المسألة الثانية: الفروع المبنية على القاعدة:
1- لو شهد الشهود بحصول المبايعة لسلعةٍ ما بين شخصين، فإن ملكية تلك السلعة تثبت للمشتري، ويكون ثبوت ذلك بالشهادة بمنزلة ثبوته بالمعاينة.
2- لو شهد الشهود بحصول الكفالة في الدين من شخصٍ لآخر، فإن الكفالة تثبت، ويكون ثبوت ذلك بالشهادة بمنزلة ثبوته بالمعاينة.
تنبيه: يترتب على إعطاء الثابت بالبرهان حكم الثابت بالعِيان ثلاثة أمورٍ:
الأول: أن لا يُقبل من المدعى عليه إنكارٌ بعد ذلك الثبوت.
الثاني: أن لا يُسمع من المدعى عليه بعد القضاء ادعاءٌ بخلاف ذلك الثبوت.
الثالث: أن يسري الإثبات بالبرهان على غير المقضي عليه من ذوي العلاقة، فيثبت الحكم بالنسبة إليهم أيضاً.
تنبيهٌ آخر: يختلف الثابت بالبرهان عن الثابت بالعِيان في شيءٍ واحدٍ، وهو أن الثابت بالعِيان لا تُسمع الدعوى التي تخالفه، أما الثابت بالبرهان فإنه يمكن سماع الدعوى التي تخالفه.
فلو ادعى شخصٌ على آخر أنه قتل مورِّثه، ونحن نشاهد مورِّثه حيّاً، فإن هذه الدعوى لا تُسمع؛ لأنها مخالفةٌ لأمرٍ ثابتٍ بالعِيان.
ولو ادعى شخصٌ على آخر ديناً، وأثبته بالبينة الشرعية، ثم ادعى المدعى عليه في مجلس القضاء أن المدعي أقر بأن لا شيء له عليه، فإن هذه الدعوى تُسمع؛ لأن هذه الدعوى مخالفةٌ لأمرٍ ثابتٍ بالبرهان.