حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الثانية: الفروع المبنية على القاعدة:

الفروع المبنية على القاعدة يمكن ذكرها من خلال ذكر حالات هذه القاعدة، فإن هذه القاعدة لا تخلو من ثلاث حالاتٍ:

الحالة الأولى: إجراء المطلَق على إطلاقه:

ومن أمثلة هذه الحالة ما يأتي:

1- لو وكَّل شخصٌ شخصاً آخر في أن يشتري له سيارةً بقوله: اشترْ لي سيارة، فاشترى له الوكيلُ سيارةً بيضاء، فقال الموكِّل: أردتُ السيارةَ حمراءَ، فإنه لا يُقبل كلامه هنا، لأن توكيله مطلَقٌ، والمطلَق يُجرى على إطلاقه.

2- لو أعار شخصٌ شخصاً آخر شيئاً بقوله: أعرتك هذا الشيء، فإنه يجوز للمستعير الانتفاع بالعارية في جميع وجوه الانتفاع بالحدود المعتادة، ولا يتقيد الانتفاع بزمانٍ أو مكانٍ معينين، أو طريقةٍ خاصةٍ؛ لأن الإعارة هنا مطلَقةٌ، والمطلَق يُجرى على إطلاقه.

الحالة الثانية: تقييد المطلَق نصّاً:

ومن أمثلة هذه الحالة ما يأتي:

1- لو وكَّل شخصٌ شخصاً آخرَ بقوله: اشترْ لي سيارةً سوداء، فاشترى له الوكيل سيارةً خضراء، فإنه لا يلزم الموكِّل قبول السيارة؛ لأنه قد قام دليل التقييد نصّاً، فلا يكون الكلام مطلَقاً، بمعنى: أنه لا يجوز للوكيل شراء السيارة بأي لونٍ يختاره هو.

2- لو أعار شخصٌ شخصاً آخر شيئاً بقوله: أعرتك هذا الشيء لمدة يومين، فإنه لا يحق للمستعير الانتفاع بهذا الشيء بعد مضي اليومين؛ لأنه قد قام دليل التقييد نصّاً، فلا يكون الكلام مطلَقاً، بمعنى: أنه يتقيَّد بالمدة التي ذكرها المعير.

الحالة الثالثة: تقييد المطلق دلالةً:

ومن أمثلة هذه الحالة ما يأتي:

1- لو كان هناك شخصٌ يعمل في حمل الأمتعة، فوكَّل صديقاً له في أن يشتري له سيارةً، فاشترى له الوكيل سيارةً صغيرةً لا تصلح لحمل الأمتعة، فإنه لا يلزم الموكِّل قبول السيارة؛ لأنه قد قام دليل التقييد دلالةً، المتمثِّل في حالة الموكِّل، فلا يكون الكلام مطلَقاً، بمعنى: أنه لا يجوز للوكيل شراء السيارة من أي نوعٍ يختاره هو.

2- لو وكَّل طالب علمٍ شرعيٍّ صديقه في أن يشتري له بعض الكتب، فاشترى له الوكيل كتباً في الطب أو في الهندسة، فإنه لا يلزم الموكِّل قبول هذه الكتب؛ لأنه قد قام دليل التقييد دلالةً، المتمثِّل في حالة الموكِّل، فلا يكون الكلام مطلَقاً، بمعنى: أنه لا يجوز للوكيل شراء الكتب في أي علمٍ يختاره هو.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة