المسألة الثانية: شروط إعمال القاعدة:
يُشترط لإعمال هذه القاعدة الشروط الآتية:
1- أن يكون الخرس أصليّاً لا عارضاً، والخرس العارض هو اعتقال اللسان، فلا تعتبر إشارة الأخرس في هذه الحالة إلا إذا استمر خرسه[1]، أو كانت هناك حاجةٌ أو ضرورةٌ لاعتبار إشارته ولو لم يستمر خرسه.
2- أن لا تكون إشارته فيما يُطلب فيه الاحتياط، كالحدود والشهادات؛ لأن إشارة الأخرس محتملة فلا تثبت تلك الأمور بشيءٍ محتملٍ[2].
3- أن لا يكون قادراً على الكتابة، وهذا مما اشترطه بعض العلماء، ولعل وجه هذا الشرط: أن الإشارة والكتابة بدلٌ عن النطق، والإشارة محتملةٌ، والكتابة غير محتملةٍ، فلا ينبغي ترك غير المحتمل إلى المحتمل إلا في حال العجز.
إلا أن أكثر العلماء على عدم اشتراط هذا الشرط، ولعل وجه عدم اشتراطه: أن الإشارة المعهودة المعلومة من الأخرس تقارب النطق في تحقق دلالتها على مراد الأخرس، فتكون كالكتابة في الدلالة، فيكونان معاً بدلاً عن النطق، فأيهما تحقق كان كافياً.