المسألة الثانية: صياغة هذه القاعدة:
هذه القاعدة من القواعد التي ظهرت مبكراً في مجال التقعيد الفقهي، فقد ورد عن الشافعي قوله في الإقرار: (وأصل ما أقول من هذا أني ألزم الناس أبداً اليقين، وأطرح عنهم الشك، ولا أستعمل الغلبة)[1]، وقد ورد ذكر هذه القاعدة عند الكرخي بلفظ: (الأصل أن ما ثبت باليقين لا يزول بالشك)[2] وجعلها ضمن الأصول التي عليها مدار كتب الحنفية. كما ذكرها أبو زيد الدبوسي بلفظ: (الأصل عند أبي حنيفة أنه متى عُرف الشيء من طريق الإحاطة والتيقن لأي معنىً كان، فهو على ذلك ما لم يُتيقن بخلافه)[3].
ثم ما زالت ألفاظ هذه القاعدة تختصر وتُهذَّب حتى استقرت على قولهم: (اليقين لا يزول بالشك).