حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الثانية: ضوابط إعمال هذه القاعدة:

الذي يُفهم من واقع هذه القاعدة أن إعمالها مقيَّدٌ بأمرين:

الأمر الأول: أن يكون الاجتهاد الثاني مساوياً للاجتهاد الأول، والمفهوم المخالف لذلك أن الاجتهاد الأول يُنقض إذا كان الاجتهاد الثاني أقوى، فيُنقض إذا ثبتت مخالفته للنص أو للإجماع الثابت؛ لأن الاجتهاد السابق يكون حينئذٍ من قبيل العمل بالظن الذي تبين خطؤه، و(لا عبرة بالظن البيِّن خطؤه) كما تقدم.

الأمر الثاني: أن يكون الاجتهاد الأول في أحكام قد مضت واستقر العمل بها فتوًى أو قضاءً، ويدل على هذا قول عمر رضي الله عنه: (تلك على ما قضيناه، وهذه على ما قضينا)[1]، وأما إذا لم يُمضَ الحكم الذي تضمنه الاجتهاد الأول فإنه يجوز نقضه ولو كان باجتهادٍ مساوٍ.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة