المسألة الثانية: مجال إعمال هذه القاعدة:
ينحصر مجال إعمال هذه القاعدة في الآتي:
أولاً: الوكالة المطلقة، أي غير المقيدة بقيدٍ عرفي أو لفظي من الموكِّل، ولذا فإن الوكالة المقيدة بقيدٍ فيما يستحق الوكيل من التصرفات، أو فيما يجب عليه من الحقوق فإنه تتقيد بتلك القيود.
ثانياً: ما تجوز فيه النيابة من التصرفات والعبادات، وما تجوز فيه النيابة من التصرفات والعبادات ينحصر فيما يأتي:
الأمر الأول: حقوق الآدميين التي لا تتعلق بذات الشخص وعينه في المطالبة بها إثباتاً أو نفياً. كالبيع والشراء والطلاق ورد الدَّين والخصومة لدى القاضي.
الأمر الثاني: أداء حقوق الله تعالى التي تقبل النيابة، وهي الحقوق التي تتعلق بمال الشخص كالزكاة والكفارات، وأما ما يتعلق ببدن الشخص كالصلاة والصوم ونحو ذلك فليس محلّاً للوكالة.
الأمر الثالث: استيفاء حقوق الله تعالى، كاستيفاء حد الزنا من الزاني، واستيفاء حد السرقة من السارق، ونحوهما.
وبناءً عليه فإن ما عدا تلك الأمور لا تُقبل فيه النيابة بطريق الوكالة.