حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الخامسة: مجال تحكيم العادة وإعمال القاعدة[1]:

بناءً على ما تقدم فإن العادة تُحكَّم في أمرين:

الأمر الأول: إنشاء حكمٍ جديدٍ وتأسيسه، ولا بد أن تكون العادة هنا ملائمةً لأحكام الشريعة، بأن تتفق مع نصوص الشريعة ولا تخالفها بأي وجهٍ، والعادة هنا تستند في الواقع إلى المصلحة، فدليل المصلحة يعد دليلاً على العادة، غير أن العادة تكتسب قوةً باتفاق المسلمين على العمل بها ومن ضمنهم العلماء.

الأمر الثاني: في ضبط أمرٍ حكم فيه الشرع، وذلك أن الأمور التي أطلق الشرع الحكم فيها ولم يضبطها، ولم يرد في اللغة ما يضبطها، يُرجع في ضبطها إلى العادة والعرف، وفي هذا يقول ابن السبكي: «واشتهر عند الفقهاء أن ما ليس له ضابطٌ في اللغة ولا في الشرع يُرجع فيه إلى العرف»[2].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة