المسألة الرابعة: الفروع المبنية على القاعدة:
ينبني على هذه القاعدة أحكام ما سُكت عنه في الشرع وهو ليس ضارّاً، وذلك كثيرٌ جدّاً، ومن أمثلته:
1- أن الحيوان المشكل أمره يكون حكمه الإباحة، وذلك كالزرافة، قال السيوطي: (ومنها مسألة الزرافة. قال السبكي: المختار حل أكلها؛ لأن الأصل الإباحة)[1].
2- أن النبات الذي جُهلت سُمِّيته وجهل ضرره يكون حكمه الإباحة بناءً على هذه القاعدة.
3- لو دخل حمامٌ برج شخصٍ، ولم يُعلم هل هو مملوكٌ أو لا؟ فإن لصاحب البرج التصرف فيه؛ لأن الأصل في الأشياء الإباحة.
4- يتخرج على هذه القاعدة كثيرٌ من العقود والمعاملات المالية التي جدت في العصر الحديث، وذلك إذا خلت ابتداءً من أي محذورٍ شرعي، فإنه يكون حكمها الإباحة؛ لأن الأصل في الأشياء.