حجم الخط:


المسألة الرابعة: الفروع المبنية على هذه القاعدة:

1- اختلف الفقهاء في حكم غسل النزعتين[1] مع الوجه في الوضوء؛ فذهب جمهورهم إلى أنه لا يلزم غسلهما؛ لأنهما ليستا من الوجه، وذهب قلةٌ منهم إلى أنه يلزم غسلهما مع الوجه؛ لأنهما من الوجه.

إلا أن الشافعية ذهبوا إلى استحباب غسلهما مع الوجه، وعللوا لذلك بأن الخروج من الخلاف مستحبٌّ.

2- اختلف الفقهاء في حكم نية الصيام في شهر رمضان؛ فذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنها تجب لكل يومٍ نيةٌ مستقلةٌ من الليل، وذهب المالكية إلى أنها تكفي نيةٌ واحدةٌ من أول الشهر لجميعه، إلا أنهم قالوا: يُستحب تجديدها كل ليلةٍ، وعللوا لذلك بأن الخروج من الخلاف مستحبٌّ.

3- اختلف الفقهاء في اشتراط إذن الإمام في تملك الأرض الموات بالإحياء؛ فذهب الشافعية والحنابلة والصاحبان من الحنفية إلى أنه لا يشترط إذن الإمام في ذلك، ذهب أبو حنيفة إلى اشتراط إذن الإمام، وذهب المالكية إلى التفصيل: فإن كانت الأرض قريبة من العمران فيُشترط إذن الإمام، وإن كانت بعيدةً فلا يشترط.

إلا أن الشافعية استحبوا استئذان الإمام على كل حالٍ، وعللوا لذلك بأن الخروج من الخلاف مستحبٌّ.

4- اختلف الفقهاء في حكم الإشهاد على الرجعة على من طلَّق زوجته طلاقاً رجعيّاً ثم أراد أن يراجعها؛ فذهب جمهورهم إلى أن الإشهاد غير واجبٍ، وذهب مالكٌ في روايةٍ والشافعي في قوله القديم وأحمد في روايةٍ إلى أن الإشهاد واجبٌ.

إلا أن جميع من قال بعدم وجوب الإشهاد قد قال باستحبابه، وعلَّل بعضهم بأن الخروج من الخلاف مستحبٌّ.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة