حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الرابعة: علاقة هذه القاعدة بالقاعدة الكبرى:

علاقة هذه القاعدة بالقاعدة الكبرى كعلاقة القاعدة السابقة بالقاعدة الكبرى، وذلك أن هذه القاعدة قد يكون ذكرها تحت القاعدة الكبرى إما من باب التفرع وإما من باب المجانسة، فأما كونها من باب التفرع فلأنها تمثل صورةً من صور تحكيم العادة؛ حيث إنه قد تكرر عمل الناس بإشارة الأخرس، وأقاموه مقام النطق باللسان في مواطن كثيرةٍ، فتعتبر عادتهم في هذا الشأن.

وأما كونها من باب المجانسة فلأن الإشارة تشترك مع العادة في أن كلّاً منهما يؤدي معنًى وهو غير لفظٍ، فناسب أن يُذكر مع العادة ما يُجانسها مما يفيد معنًى وهو غير لفظٍ.

تنبيه: قد تعتبر الإشارة من القادر على الكلام، وذلك في موضعين:

الموضع الأول: أن يكون محل الإشارة مما يسعى الشرع إلى وقوعه وثبوته، كالإسلام، أو النسب. فلو قيل لشخصٍ قادرٍ على الكلام: أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؟ فأشار برأسه بـ(نعم) فإنه يحكم بإسلامه، ولو قيل لشخصٍ قادرٍ على الكلام: أهذا ولدك؟ فأشار برأسه بـ(نعم) فإنه يحكم بثبوت نسبه إليه.

الموضع الثاني: أن تنضم الإشارة إلى النطق في تفسير لفظٍ مبهمٍ، كما لو قال الرجل لزوجته: (أنتِ طالقٌ هكذا) وأشار بأصابعه الثلاث، فإنه يقع الطلاق ثلاثاً.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة