وأقول: الاسمُ المخفوضُ على ثلاثةِ أنواع؛ وذلك لأنَ الخافضَ له إما أن يكون حرفًا، من حروف الخفض التي سبق بيانها، في أوَّل الكتاب والتي سيذكرها المؤلفُ بعد ذلك[1]، وذلك نحو: (خالد) من قولك: (أَشفَقتُ عَلَى خَالِدٍ) فإنه مجرور بعَلَى، وهو حرف من حروف الخفض، وإما أن يكون الخافض للاسم إضافة اسْم قَبْلَهُ إليه، ومعنى الإضافة: نسبة الثاني للأول، وذلك نحو: (محمد) من قولك: (جَاءَ غُلَامُ مُحَمَّدٍ) فإنه مخفوضٌ بسبب إضافة (غلام) إليه، وإما أن يكون الخَافضُ للاسم تَبَعِيَّتَه لاسم مخفوض: بأن يكون نعتًا له، نحو: (الفاضل) من قولك: (أَخَذْتُ العلم عن محمدٍ الفَاضِلِ) أو معطوفًا عليه، نحو: (خالد) من قولك: (مَرَرْتُ بمُحَمَّدٍ وَخالِدٍ) أو غير هذين من التوابع[2].