[أما][1] الفعلُ فهو في اللغة: الْـحَدَثُ[2]، وفي اصطلاح النَّحْويين: كلمةٌ دلَّتْ على معنى في نفسها، واقترنت بأحد الأزمنة الثلاثة - التي هي الماضي، والحال، والمستقبل - نحو: (كَتَبَ) فإنه كلمةٌ دالةٌ على معنى وهو الكتابة، وهذا المعنى مقترنٌ [بالزَّمَنِ][3] الماضي، ونحو: (يَكْتُبُ) فإنه دال على معنى - وهو الكتابة أيضًا - وهذا المعنى مقترنٌ بالزمانِ الحاضرِ، ونحو: (اكْتُبْ) فإنه كلمة دالة على معنى - وهو الكتابة أيضًا - وهذا المعنى مقترنٌ بالزمانِ المستقبلِ الذي بعد زمانِ التَّكَلُّمِ.
ومِثْلُ هذه الألفاظِ: (نَصَرَ وَيَنْصُـرُ وَانْصُـرْ، وَفَهِمَ وَيَفْهَمُ وَافْهَمْ، وَعَلِمَ وَيَعْلَمُ وَاعْلَمْ، وَجَلَسَ وَيَجْلِسُ وَاجْلِسْ، وَضَرَبَ وَيَضْرِبُ وَاضْرِبْ).
والفعلُ على ثلاثةِ أنواعٍ: ماضٍ، ومُضَارِعٌ، وأَمْرٌ.
فالماضي: ما دَلَّ على حَدَثٍ وَقَعَ في الزَّمَانِ الذي قَبْلَ زمانِ التَّكلُّمِ، نحو: (كَتَبَ، وَفَهِمَ، وَخَرَجَ، وَسَمِعَ، وَأَبْصَرَ، وَتَكَلَّمَ، وَاسْتَغْفَرَ، وَاشْتَرَكَ).
والمضارع: مَا دَلَّ عَلَى حَدَثٍ يقعُ في زمانِ التكلُّمِ أو بعدَه، نحو: (يَكْتُبُ، وَيَفْهَمُ، وَيَخْرُجُ، وَيَسْمَعُ، وَيَنْصُرُ، وَيَتَكَلَّمُ، وَيَسْتَغْفِرُ، وَيَشْتَرِكُ).
وَالأمرُ: ما دَلَّ على حَدَثٍ يُطْلَبُ حُصولُه بعدَ زمانِ التكلُّمِ[4]، نحو: (اكْتُبْ، وَافْهَمْ، واخْرُجْ، واسْمَعْ، وَانْصُرْ، وَتَكَلَّمْ، وَاسْتَغْفِرْ، وَاشْتَرِكْ).