ومِمَّا تقدَّمَ يَتَبَيَّنُ لك أن علاماتِ الفعلِ التي ذكرها المؤلفُ على ثلاثةِ أقْسامٍ:
قِسْمٌ يختَصُّ بالدخول على الماضي، وهو تاءُ التأنيثِ الساكنةُ، وقسمٌ يختصُّ بالدخول على المضارعِ، وهو السينُ، وسوف، وقسمٌ يشترِكُ بينهما، وهو قَدْ.
وقد تَرَكَ علامةَ فعلِ الأمرِ[1]، وهي دِلالتُه على الطَّلَبِ مع قَبُولِهِ ياءَ الْـمُخَاطَبَةِ أوْ نونَ التَّوْكيدِ.
نحو: (قُمْ)، و(اقْعُدْ)، و(اكْتُبْ)، و(انْظُرْ)؛ فإِنَّ هذه الكلماتِ الأرْبَعَ دَالَّةٌ على طلبِ حُصولِ الْـقِيامِ والقعودِ والكتابة والنظر، مع قَبُولِها ياءَ المخاطبةِ في نحو: (قُومِي، واقْعُدِي)، أو معَ قَبُولِها نونَ التوكيدِ في نحو: (اكْتُبَنَّ، وانْظُرَنَّ إلى مَا يَنْفَعُكَ).