وأقول: الظرفُ معناه في اللغة: الوِعاء، والمراد به في عُرْفِ النحاةِ المفعول فيه، وهو نوعان: الأول: ظرف الزمان، والثاني: ظرف المكان.
أما ظرف الزمان: فهو عبارة عن الاسم الذي يدلُّ على الزمان المنصوب باللفظ الدال على المعنى الواقع ذلك المعنى فيه، بملاحظة معنى (في) الدالة على الظرفية، وذلك مثل قولك: (صُمْتُ يَومَ الاثْنَيْنِ) فإن (يوم الاثنين) ظرفُ زمانٍ مفعول فيه، وهو منصوب بقولك: (صمت) وهذا العامل دالٌّ على معنىً وهو الصيامُ، والكلامُ على ملاحظة معنى (في) أي: أن الصيام حَدَث في اليوم المذكور؛ بخلاف قولك: (يخَافُ الكَسُولُ يَوْمَ الامْتِحَان) فإن معنى ذلك أنه يخاف نَفْسَ يوم الامتحان وليس معناه أنه يخاف شيئًا واقعًا في هذا اليوم.