الحمدُ للهِ حَقَّ حَمْدِه، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيدِنا محمدٍ رسولِهِ وعَبْدِه، وعلَى آلِهِ وصَحْبِهِ والتَّابِعينَ مِنْ بَعْدِه.
أما بعدُ:
فبطلب وتعاون من مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي تمَّ تحقيقُ التُّحَفَةُ السَّنِيَّةُ بِشَرْحِ الْـمُقَدِّمَةِ الْآجُرُّومِيَّةِ وخِدْمَتُها وَفْقَ الْـخُطَّةِ الْآتِيَةِ:
1- اتخذنا مطبوعةَ مطبعة السعادة أصلًا؛ لأنها نسخةٌ غايةٌ في الإتقان، مِنْ حيثُ الدِّقَّةِ في ضَبْطِ الحروفِ، وعلاماتِ الترقيم، وصِيانَتُها عن التصحيفِ والتحريف - إلا يسيرًا - حتى يكاد القارئ يجزم أن هذا كلَّه من عملِ المصنف رحمه الله، وهي أشبه بمخطوطةٍ كتبت في حياة المؤلف، بل كانت هذه هي الطبعةُ الخامسةَ عشْرةَ طبعت في رجب سنة 1383هـ - 1963م، وتوفي المؤلف في سنة 1392هـ - 30/12/ 1972م أي: قبل وفاة الشارح بعشر سنوات، وهذا يدل على أن المؤلف نظر فيها مرات ومرات، وأعمل فيها قلمه ضبطًا وإتقانًا، وقد تمت مقابلتها أكثر من مرة على المنسوخ، ورُمِز إليها بـ الأصل.
2- تمت مقابلة مطبوعة مكتبة السنة - التي طبعت في جمادى الآخرة سنة 1409هـ- يناير 1989م - على الأصل المنسوخ - وإن كانت مأخوذة من مطبوعة مطبعة السعادة - وذلك لسببين:
الأول: أن هذه الطبعة انتشرت بين الدارسين جدًا، وفشت، حتى إن الجمهور الأعظم من الناس لا يعرفون غيرها، فنبين لهم أنها مأخوذة من الطبعة المتقدمةِ بصَفٍّ جديد.
الثاني: وقع في هذه الطبعة فروق كثيرة عن أختها، وربما كانت الفروق تصحيفًا، أو تحريفًا، أو مما غَيَّرَهُ المؤلفُ - والله أعلم -، أو الطابعُ؛ فاحتاج ذلك إلى إصلاح الجميع والتنبيه عليه، ومن الممكن أنّ من كانت عنده هذه الطبعة أن يقوم بإصلاحها من خلال تحقيقنا هذا، ورُمِز لها بـ س.
3- في كثير من المواطن تم الرجوع إلى مطبوعة دار السلام - الرياض، دار الفيحاء - دمشق، الطبعة الأولى 1414هـ - 1994م، ومقارنتها بما أوردتها النسختان المعتمدتان، وإثبات بعض ما تفردت به أو وافقت، وجاء اسمها في الحاشية صريحًا دون اختصار.
4- تمت قراءة نص الكتاب قراءة متأنية تعين على تذوق مادته وتحريره ودقته.
5- تم عزو الآيات والأحاديث إلى مظانها مع بيان الحكم على الحديث.
6- خرَّجنا الشواهد الشعرية، مع عزوها إلى قائليها، ونسبتها إلى بحورها، مع بيان معانيها ومواطن الاستشهاد فيها.
7- حافظنا على ضبط الشارح رحمه الله، وزدنا عليه كثيرًا في شكل الحروف، مع الرجوع إلى كتب المعاجم.
8- علقنا على كثير من المواضع التي تحتاج إلى تعليق، فوثقنا بعض الأقوال، وذكرنا من الخلاف ما أشار إليه الشارح، وذكرنا فوائد ولطائف في بعض المباحث.
9- تصحيح الأوهام التي وقع فيها الشارح - وهي قليلة - في الآيات والإعراب والصور والنماذج والأمثلة وغير ذلك.
10- شرح الغريب من الكلام الذي يحتاج إلى بيان وشرح.
11- أضفنا نظم الآجرومية للإمام العمريطي عقب الكتاب؛ لتكمل بذلك فائدة النثر والنظم.
ملاحظة:
الشارح رحمه الله نفسه طويل في وضع الأسئلة والتمرينات، لا يكاد يغادر شيئًا إلا أحصاه، وعنده تفنن عجيب، وأمثلته هادفة، أبدع فيها أيما إبداع، يتعلم الطالب مع النحوِ استكمالَ النفس لفضائلها، ولا يمل من كثرتها.
المحققان
الشيخ/ محمد نعناعة
الدكتور/ أحمد خاطر