حجم الخط:

[تمهيد]

يحرصُ الأدباءُ والشعراءُ وأهلُ البلاغةِ على حسنِ المطلعِ في كلامِهم، سواءٌ كان شعرًا أو نثرًا؛ لأنه أولُ ما يقرعُ السمعَ، فإن كانَ حسنًا بليغًا بديعًا، أقبلَ السامعُ على الكلامِ، ومن ثمَّ وعاه، وإلا أعرضَ عنه، ولو كانَ ما بعده في غايةِ الحسنِ.

لذا، ينبغِي أن يكونَ المطلعُ بأعذبِ الألفاظِ وأجزلِها، وأسلسِها وأحسنِها نظمًا وسبكًا، وأصحِّها معنًى وأوضحِه، فإذا اشتملَ على ذلك كانتْ (براعةُ الاستهلالِ) أو (حسنُ المطلعِ).

وكما حرصَ أولئك على الفواتحِ حرصوا على الخواتمِ، إذ هي آخرُ ما يطرقُ السمعَ، وربما بقيَتْ في الذاكرةِ من بينِ سائرِ الكلامِ لقربِ العهدِ بها؛ لذا ينبغي أنْ تكونَ كالمطلعِ في غايةِ الجزالةِ، وحسنِ النظمِ، مع تضمنِها معنًى تامًّا يؤذنُ السامعَ بأنه الغايةُ والنهايةُ، وهذا ما يُسَمَّى (حسنَ الخاتمةِ أوِ الختامَ).

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة