تختلفُ قوى البشرِ ومداركُهم العقليةُ كما تختلفُ قواهم ومداركُهم الجسميةُ، فهناك من الأعمالِ ما يستطيعُ أن يفعلَه كلُّ البشرِ، ومنها ما لا يستطيعُ فعلَه إلا الأقوياءُ منهم، ومنها ما لا يستطيعُ أحدٌ من البشرِ فعلَه.
وكذا في المداركِ العقليةِ، هناك من المعاني ما يفهمُه كلُّ البشرِ، ومنها ما لا يفهمُه إلا العلماءُ، ومنها ما لا يدركُ المرادَ به أحدٌ من البشرِ، ولا يعلمُه إلا اللهُ.
ومن معاني القرآنِ الكريمِ ما هو ظاهرُ الدلالةِ، واضحُ المعاني، ومنه ما خفيَتْ دلالتُه، وغمضَ معناه.
وتدبرَ العلماءُ في معاني الآياتِ القرآنيةِ، ودرسوا هذين النوعين في بابِ المحكمِ والمتشابهِ.
وينقسمُ المحكمُ والمتشابهُ إلى قسمين:
الأولُ: الإحكامُ والتشابهُ العامُّ.
الثاني: الإحكامُ والتشابهُ الخاصُّ.