وهو نوعان:
1- قسمٌ ظاهرٌ:
وهو ما توافرَتْ فيه أركانُ القسمِ الأربعةُ كما جاءَ في المثالِ السابقِ، أو حُذفَ منه أولُها، وهو فعلُ القسمِ، كقولِه تعالى: ﴿ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ﴾ [الذاريات: 23]، وقولِ إبراهيمَ عليه السلام: ﴿ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ﴾ [الأنبياء: 57]، أو حُذِفَ منه جوابُ القسمِ إذا كانَ في نفسِ المقسمِ به ما يدلُّ على المقسمِ عليه، وهي طريقةُ القرآنِ، فإن المقصودَ يحصلُ بذكرِ المقسمِ به، فيكونُ حذفُ المقسمِ عليه أبلغَ وأوجزَ[1]، كقولِه تعالى: ﴿ ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ﴾ [ق: 1]، ﴿ ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴾ [ص: 1].
2- قسمٌ مضمرٌ:
وهو ما حُذِفَ منه فعلُ القسمِ وأداتُه والمقسمُ به، وتدلُّ عليه اللامُ المؤكدةُ للقسمِ، والتي تدخلُ على جوابِ القسمِ، كقولِه تعالى: ﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ﴾ [آل عمران: 186]، أي: واللهِ، وكقولِه تعالى: ﴿ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴾ [العلق: 15].