اعلم أن الإضافة بين (علوم) و(القرآن) تشير إلى أنواع العلوم والمعارف المتصلة بالقرآن الكريم؛ سواء كانت خادمة للقرآن بمسائلها أو أحكامها أو مفرداتها، أو أن القرآن دلَّ على مسائلها أو أرشد إلى أحكامها، فيشمل كلَّ عِلْمٍ خَدَمَ القرآنَ أو استند إليه؛ كعلم التفسير، وعلم التجويد، وعلم الناسخ والمنسوخ، وعلم الفقه، وعلم التوحيد، وعلم الفرائض، وعلم اللغة، وغير ذلك.
بل تَوَسَّعَ بعضُ العلماء فعَدَّ منها علمَ الهيئة والفلك والجبر والهندسة والطب وغيرها[1]؛ والحقُّ أنه وإن كان القرآن الكريم يدعو إلى تَعَلُّمِها إلا أنه لا يَجْمُلُ عَدُّها من علوم القرآن؛ لأن هناك فرقًا كبيرًا بين الشيء يحثُّ القرآن على تعَلُّمِه في عُمومياته أو خصوصياته وبين العِلم يدلُّ القرآن على مسائله أو يرشد إلى أحكامه[2].
وبهذا يظهر لك أن علوم القرآن بالمعنى الإضافي تشملُ كلَّ العُلوم الدِّينية والعَرَبية.