حجم الخط:

فوائـد:

اعلم أنَّ العلماء رحمهم الله تعالى قد اختلفوا في عدد آيات القرآن الكريم وعدد كلماته وعدد حروفه، وسبب ذلك: أنَّ النبي كان يقف على رءوس الآي للتوقيف، فإذا عُلِمَ محلُّها وصَلَ للتمام، فيحسب السامع أنَّها ليست فاصلة.

وسببُ الاختلاف في عدد الحروف: أنَّ بعضَ العلماء يعدُّ البسملة آية في أوَّل كل سورة، وبعضهم لا يَعدها، وأحرف المَدِّ ونحوها منهم مَن يعدها ومنهم من لا يعدها.

وسبب الاختلاف في عدد كلمات القرآن: أنَّ الكلمة لها حقيقة ومجاز ولفظ ورسم، واعتبار كلٍّ منها جائز، وكلٌّ من العلماء اعتبر أحدَ الجوائز[1].

وأطول سورة في القرآن الكريم هي البقرة، وأقصر سورة هي الكوثر، وهي ثلاث آيات.

وأطول آية: آية الدَّيْن وهي الآية (282) من سورة البقرة، وأقصر آية: ﴿ وَالضُّحَىٰ و﴿ وَالْفَجْرِ .

وأطولُ كلمة فيه لفظًا وكتابة: ﴿ فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ [الحجر: 22].

أمَّا أنصافُ القرآن فثمانية:

- فنصفه بالحروف (النون) من قوله: ﴿ نُكْرًا [الكهف: 74]، والكاف من نصفه الثاني، وقيل: عين ﴿ تَسْتَطِيعَ [الكهف: 67]، وقيل: اللام الثانية من ﴿ وَلْيَتَلَطَّفْ [الكهف: 19].

- ونصفه بالكلمات الدال من قوله: ﴿ وَالْجُلُودُ [الحج: 20]، وقوله تعالى: ﴿ وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ [21] من نصفه الثاني.

- ونصفه بالآيات ﴿ يَأْفِكُونَ [الشعراء: 45]، وقوله تعالى: ﴿ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ [46] من نصفه الثاني.

- ونصفه على عدد السور، فالأولُ (الحديد) والثاني من (المجادلة)[2].

أكثر ما اجتمع في القرآن من الحروف المتحركة متوالية ثمانية أحرف في سورة يوسف: ﴿ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا من الآية الرابعة.

وفي القرآن آيتان تجمع كل واحدة منهما حُروف المُعجَم؛ وهما قوله تعالى: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ الآية 29 من سورة الفتح، وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا الآية 154 من سورة آل عمران.

وفي القرآن سورة في كل آية منها اسم لله تعالى هي سورة المجادلة.

وفي القرآن آية فيها 16 ميمًا هي: ﴿ قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ الآية 48 من سورة هود، وفي آية الدَّيْن 33 ميمًا.

وليس في القرآن حاء بعدها حاء إلا في موضعين:

- الأول في البقرة (235) ﴿ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ .

- الثاني في الكهف (60) ﴿ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ .

وعدد كلمات القرآن الكريم (77439) كلمة، وقيل: (77437)، وقيل: (77277) وقيل غير ذلك.

وعدد حروفه (323015) حرفًا، وقيل: (321000)، وقيل: (340740) حرفًا.

قال السيوطي: (والاشتغال باستيعاب ذلك مما لا طائل تحته)[3].

قلت: فيه رياضةٌ للنَّفْسِ وترويحٌ للذِّهن في أطهر ميدان، والله أعلم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة