حجم الخط:

[الخطاب العام يشمل الرسول]

المسألةُ الثانيةُ: الخطابُ العامُّ بلفظِ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ و ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هل يشملُ الرسولَ أم لا؟

الجوابُ: للعلماءِ في ذلك أقوالٌ:

الأولُ: أنه يشملُ الرسولَ ؛ لعمومِ الصيغةِ، وعليه الأكثرون، واختارَه الغزاليُّ والآمديُّ وابنُ الحاجبِ، والرازيُّ، وابنُ قدامةَ، وأبو يعلى وأبو الخطابِ الحنبليُّ.

الثاني: أنه لا يشملُه؛ لما له من الخصائصِ دونَ الأمةِ، وهو قولُ الشيرازيِّ.

الثالثُ: فيه تفصيلٌ: إن كانَ الخطابُ موجهًا لأمتِه، مثلَ: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ الآيةَ [آل عمران: 110] فلا يدخلُ.

قالَ بعضُهم: بلا خلافٍ[1]، وإن كانَ الخطابُ بلفظٍ يشملُ الرسولَ نحوَ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ و ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا و ﴿ يَا عِبَادِ فإنَّه يشملُه.

الرابعُ: إن سُبِقَ الخطابُ بلفظِ: (قُلْ) لم يشملْه؛ كقولِه: ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا [الأعراف: 158] وإلا شملَه، وهو قولُ الصيرفيِّ والحليميِّ.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة