حجم الخط:

[تمهيد]

جاءتْ بعضُ الأحكامِ الشرعيةِ في القرآنِ الكريمِ والسنةِ النبويةِ مطلقةً غيرَ مقيدةٍ بشرطٍ أو وصفٍ أو غيرِ ذلك، وجاءَ بعضُها مقيدًا بوصفٍ أو شرطٍ أو غيرِهما.

والأصلُ في المطلقِ أن يبقى على إطلاقِه، إلا إذا صحَّ الدليلُ على تقييدِه؛ لأنَّ الإطلاقَ لحكمةٍ كما أن التقييدَ لحكمةٍ، وفي كلٍّ منها رعايةٌ لمصلحةِ العبادِ في الدنيا والآخرةِ.

والدليلُ على تقييدِ المطلقِ أحيانًا يكونُ بالنصِّ، وهذا ظاهرٌ لا خلافَ فيه، وأحيانًا لا يصرحُ بالقيدِ، وإنما تدلُّ عليه الأحوالُ والقرائنُ من نصوصٍ أخرى جاءَتْ مقيدةً.

ومن العلماءِ من يحملُ المطلقَ منها على المقيدِ، ومنهم من لا يحملُه، وعلى هذا قولُ الشافعيِّ رحمه الله: (اللفظُ بيِّنٌ في مقصودِه، ويُحْتَمَلُ في غيرِ مقصودِه)[1]، وهو ما يدرسُه العلماءُ في بابِ المطلقِ والمقيدِ في كتبِ الأصولِ وعلومِ القرآنِ والحديثِ.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة