وهيَ نقلُ الكلامِ من لغةٍ إلى لغةٍ أخرى، معَ مراعاةِ الموافقةِ في النظمِ والترتيبِ، والمحافظةِ على جميعِ معانِي الأصلِ المترجمِ.
ولا بدَّ في الترجمةِ الحرفيةِ من شرطينِ:
الأول: وجودُ مفرداتٍ في لغةِ الترجمةِ مساويةٍ للمفرداتِ في لغةِ الأصلِ؛ حتى يمكنَ للمترجمِ أن يحلَّ كلَّ مفردٍ من الترجمةِ محلَّ نظيرِه منَ الأصلِ.
الثاني: تشابهُ اللُّغتين في الضمائرِ المستترةِ والروابطِ التي تربطُ الكلماتِ بعضِها ببعضٍ، وتطابُق في مواقعِ أحوالِ الكلماتِ كالفاعلِ والمفعولِ بهِ، والصفاتِ، ونحوِ ذلكَ[1].
وبهذينِ الشرطينِ يكونُ منَ المتعذرِ -بلْ منَ المستحيلِ- ترجمةُ نصٍّ ترجمةً حرفيَّةً، فضلًا عن ترجمةِ القرآنِ الكريمِ؛ لأنَّ معناهُ الإتيانُ بمثلِ هذَا القرآنِ بلغةٍ أخرَى.