الأول: التفسير بالرأي المحمود:
وهو التفسير المُستَمدُّ من القرآن ومن سُنَّةِ الرسول ﷺ، وكان صاحبه عالمًا باللغة العربية وأساليبها وبقواعد الشريعة وأصولها.
حكمه:
أجاز العلماء رحمهم الله تعالى هذا النوع من التفسير، ولهم أدلة كثيرة على ذلك منها:
1- قوله تعالى: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 24] وغيرها من الآيات التي تدعو إلى التدبر في القرآن.
2- دعاء الرسول ﷺ لابن عباس بقوله: «اللهم فَقِّهْهُ في الدِّينِ، وعَلِّمْه التأويلَ»، ولو كان التفسير مقصورًا على النقل ولا يجوز الاجتهاد فيه لما كان لابن عباس مَزِيَّة على غيره.
3- أن الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في التفسير على وجوه؛ فدلَّ على أنه من اجتهادهم.
وبهذا يظهر أن التفسير بالرأي المحمود جائز، والله أعلم.