الأولُ: أن التأويلَ بمعنى التفسيرِ:
وعلى هذا فالتأويلُ: يعلمُه الراسخون في العلمِ.
ومنه دعوةُ الرسولِ ﷺ لابنِ عباسٍ رضي الله عنهما: «اللهمَّ فقهْهُ في الدينِ وعلمْهُ التأويلَ»[1]، وقولُ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما: «أنا ممن يعلمُ تأويلَه»[2]، وقولُ مجاهدٍ: (الراسخون في العلمِ يعلمون تأويلَه)[3]، وقولُ ابنِ جريرٍ الطبريِّ: (واختلفَ أهلُ التأويلِ في هذه الآيةِ)، وقولُه: (القولُ في تأويلِ قولِه تعالى..).
وهو أيضًا المعنى الذي قصدَه ابنُ قتيبةَ وأمثالُه ممن يقولُ: إن الراسخين في العلمِ يعلمونَ التأويلَ، ومرادُهم به التفسيرُ[4].
وهو قولُ متقدمي المفسرين وابنِ عباسٍ رضي الله عنهما، ومجاهدٍ، ومحمدِ بنِ جعفرِ بنِ الزبيرِ، وابنِ إسحاقَ، وابنِ قتيبةَ، والربيعِ بنِ أنسٍ، والضحاكِ، والنوويِّ، وابنِ الحاجبِ[5].
وعليه فإنَّ الوقفَ يكونُ على قولِه: ﴿ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ﴾، وتبعَهم كثيرٌ من المفسرين وأهلِ الأصولِ، وقالوا: الخطابُ بما لا يُفْهَمُ بعيدٌ[6].