حجم الخط:

الفرق بين المصحف والقرآن الكريم:

فإن قلتَ: أرأيت تَسميتَه بالمُصْحَف؛ هل وردت في الكتاب أو السُّنة؟

قلت: إنَّ المصحف ليس اسمًا للقرآن ذاته، وإنما هو اسمٌ للصُّحُف التي كُتب عليها القرآنُ، ولم يُطلق عليه (المصحفُ) إلا بعد جمعِ القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه في صُحُفٍ ضُمَّ بعضُها إلى بعض؛ فسُمِّيَتْ مُصْحَفًا.

ولهذا نرى العلماءَ يتحدثون عن حكم بيعِ المصحف، ولم يقل أحد منهم: بيع القرآن؛ فالقرآنُ كلامُ الله تعالى، أمَّا المصحفُ فهو مِن عمل البَشر وصناعتهم التي يَبتغون بها الرزقَ والكَسْبَ الحلالَ[1].

ولهذا -أيضًا- لا يصحُّ أن يجمع لفظُ القرآن؛ لأنَّ القرآن واحد لا يختلف في كل المصاحف، أما المصحف فيَصح جمعه؛ فيقال: (مصاحف)؛ لأن كلَّ واحد منها أو مجموعة تختلف عن الأخرى.

ولهذا -أيضًا- لا يُقال: قرآنُ عثمانَ، أو قرآنُ عليٍّ، أو قرآنُ أُبَيٍّ، وأمَّا المصحف فيصح أن يقال: مصحف عثمان، ومصحف عليٍّ، ومصحف أُبَيِّ بن كعبٍ، ومصحف ابن مسعود رضي الله عنهم؛ لأن هذه المصاحف مِن عملهم دون القرآن.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة