حجم الخط:

المرحلةُ الثانيةُ:

أصبحَ التفسيرُ في هذه المرحلةِ علمًا مستقلًّا قائمًا بنفسِهِ شاملًا لآياتِ القرآنِ الكريمِ وسورِهِ مُرَتَّبًا حسبَ ترتيبِ المصحفِ.

وقد نَصَّ ابنُ تيميةَ[1] وابنُ خِلِّكَان[2] على أن أوَّلَ من صَنَّفَ في التفسيرِ عبدُ الملكِ بنُ جريجٍ (80-140هـ).

وأشهرُ من ألَّفَ في هذه المرحلةِ:

- ابنُ ماجهْ (تـ: 273هـ).

- ابنُ جريرٍ الطبريُّ (تـ: 310هـ).

- أبو بكرٍ المنذرُ النيسابوريُّ (تـ: 318هـ).

- ابنُ أبِي حاتمٍ (تـ: 327هـ).

- ابنُ حبانَ (تـ: 369هـ).

- الحاكمُ (تـ: 405هـ).

- ابنُ مَرْدَوَيْه (تـ: 410هـ).

وغيرُ هؤلاء، ويتميزُ التدوينُ في تلك المرحلةِ بـ:

1- أنَّ ما دُوِّنَ فيها كان بالتفسيرِ المأثورِ عنِ الرسولِ ﷺ وعنْ أصحابِهِ وتابعِيهِم رضي الله عنهم.

2- كانَ التفسيرُ في تلك المرحلةِ بالإسنادِ المتصلِ إلى صاحبِ التفسيرِ المرويِّ عنه.

3- لم تكنْ لهم عنايةٌ بالنقدِ وتحرِّي الصحةِ في روايةِ الأحاديثِ في التفسيرِ، بل إنَّ بعضَهم ذكرَ ما رُوي في كلِّ آيةٍ من صحيحٍ وسقيمٍ، ولمْ يتحرَّ الصحةَ كابنِ جريج -مثلًا- [3]، ويرجعُ السببُ في ذلكَ إلى ذكرِهم للإسنادِ، فهمْ يكتفونَ بذكرِ الإسنادِ عن بيانِ درجةِ المرويِّ على حدِّ قولِ القائلِ: من أسندَ فقد أبرأَ ذمتَهُ.

4- اتسعَتْ روايةُ الإسرائيليَّاتِ، فدُوِّنَ الكثيرُ منها ضِمْنَ التفسيرِ.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة