هو تحديدُ الموضوعِ الذي تتناولُهُ سورةٌ قرآنيةٌ واحدةٌ، ثم دراسةُ هذا الموضوعِ من خلالِ تلك السورةِ وحدَهَا.
وهذا النوعُ -كما ترى- قريبٌ منَ النوعِ الثانِي، إلَّا أنَّ دائرتَهُ أضيقُ.
ومنَ المعلومِ أنَّ لكلِّ سورةٍ منَ السورِ القرآنيةِ شخصيتَهَا المستقلةَ، وأنَّ لها هدفًا واضحًا ترمي إلى إيضاحِهِ وبيانِهِ، وإدراكُ هدفِ السورةِ يكشفُ للباحثِ معانيَ دقيقةً، ومناسباتٍ لطيفةً، وصورًا بليغةً.
ومنَ المؤلفاتِ في هذا النوعِ منَ التفسيرِ:
1- تصورُ الألوهيةِ كما تعرضُه سورةُ الأنعامِ: د. إبراهيمُ الكيلانيِّ.
2- نماذجُ منَ الحضارةِ القرآنيةِ في سورةِ الرومِ: د. عبدُ المنعمِ الشفيع.
3- قضايا العقيدةِ في ضوءِ سورةِ ق: كمال محمد عيسَى.
4- قضايَا المرأةِ في سورةِ النساءِ: د. محمد يوسف.
5- سورةُ الواقعةِ ومنهجُها في العقائدِ: محمود غريب.
ويظهرُ بهذا العرضِ السريعِ أنَّ التفسيرَ الموضوعيَّ من أهمِّ أساليبِ التفسيرِ، وله مزايا عديدةٌ ليسَ هذا مجالَ بيانِهَا.