لغة: القصُّ: هو تتبُّع الأثرِ ماديًّا كان أو معنويًّا.
فالمادِّي؛ يقال: قَصَصْتُ أثرَهُ، أي: تتبَّعْته، قال تعالى: ﴿ فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴾ [الكهف: 64]، أي: رجعَا يتتبعانِ أثرَهُما، وقوله تعالى: ﴿ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ ﴾ [القصص: 11]، أي: اتبعِي أثرَهُ، ومنه: القِصَاصُ، قال تعالى: ﴿ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ ﴾ [البقرة: 179]؛ لما فيه من تتبُّعِ أثرِ الجانِي، ومجازاتِهِ بمثلِ فعلِهِ، من قتلٍ أو قطعٍ أو جرحٍ، ومنهُ: المِقَصُّ الذي يُقْطَعُ به القماشُ، والقَصِيصَةُ: الزاملةُ الضعيفةُ، كأنها سُمِّيَتْ بذلكَ؛ لأنَّها تكونُ منقطعةً عن القافلةِ، وتسيرُ على أثرِ النُّوقِ النجيبةِ، والقصيصةُ: شجرةٌ تنبتُ في أصلِ الكَمأَةُ، سُمِّيَتْ بذلكَ؛ لدلالتِها على الكمأةِ كما يُقْتَصُّ الأثرُ، وغير ذلك[1].
والمعنويُّ؛ كتتبعِ أخبارِ الأممِ الماضيةِ، قال تعالى: ﴿ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ۚ ﴾ [آل عمران: 62]، وقال سبحانه: ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ ﴾ [يوسف: 111] أيْ: أخبارِهِمْ.
والقصةُ: الخبرُ والأمرُ والحديثُ[2].
أخبارُهُ عن أحوالِ الأممِ الماضيةِ، والنبواتِ السابقةِ، والحوادثِ الواقعةِ[3].