ثانيًا: تفسير القرآن العظيم لابن كثير:
مؤلفه:
هو أبو الفِدَاء؛ عماد الدين إسماعيل بن عمرو بن كثير الدمشقي، ولد في بُصْرى في الشام سنة (700هـ)، طلب العلم في صغره ورحل في طلبه، وكانت له صلة وثيقة مميزة بابن تيمية ومناضلة عنه[1]، (تـ: 774هـ) رحمه الله.
ومن مؤلفاته: (البداية والنهاية)، و(الاجتهاد في طلب الجهاد)، و(جامع المسانيد العشرة)، و(الكواكب الدراري)، وغير ذلك.
تفسيره:
يُعَدُّ تفسيرُ ابن كثير من أشهر ما دُوِّن في التفسير بالمأثور، ويُعتبر في المرتبة الثانية بعد تفسير ابن جرير الطبري.
قال السيوطي في ترجمة ابن كثير: (له التفسير الذي لم يُؤَلَّف على نمط مثله)[2]، وقال الشوكاني: (هو من أحسن التفاسير إن لم يكن أحسنها)[3].
وطريقته في التفسير: أن يذكر الآية، ثم يفسرها بعبارة سهلة موجزة، ويجمع الآيات المناسبة لها، ويقارن بينها، وتفسيره أكثر كتب التفسير المعروفة سردًا للآيات المتناسبة في المعنى الواحد[4]، ثم يورد الأحاديث المرفوعة التي لها صلة بالآية، ثم يُردِف هذا بأقوال الصحابة والتابعين وعلماء السلف، ويُنبه إلى ما في التفسير بالمأثور من منكرات الإسرائيليات إجمالًا أحيانًا وبالتفصيل حينًا آخر[5].
وبالجملة يُعدُّ تفسيره رحمه الله من أفضل المؤلفات في التفسير، وقد طُبِع مرات كثيرة مع تفاسير أخرى، ومستقلًّا في أربعة مجلدات كبار، واختصره عدد كبير من العلماء، منهم الأستاذ أحمد شاكر، ومحمد نسيب الرفاعي، وغيرهما.