حجم الخط:

سابعًا: [الاختلاف في المضمر والظاهر]

ومنْ أسبابِ اختلافِ المفسرينَ: الإضمارُ والإظهارُ:

وبيانُ ذلكَ أنَّ المرادَ قد يكونُ ظاهرًا، لا لبْسَ فيه، ولا اختلافَ، كقولِهِ تعالَى: ﴿ وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ [الأعراف: 143]، فإنَّ فاعلَ المجيءِ ظاهرٌ لا لبسَ فيه، وكذا فاعلُ التكليمِ.

ويختلفُ المفسرونَ أحيانًا في مرجعِ الضميرِ إذا كانَ الفاعلُ مضمرًا، نحو قولِهِ تعالى: ﴿ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ ٩ [النجم: 9]، فقيلَ: هو جبريلُ عليه السلام، وهو قولُ أمِّ المؤمنينَ عائشةَ وابنِ مسعودٍ وأبي ذرٍّ وأبي هريرةَ رضي الله عنهم.

وقيل: دنا الربُّ من محمدٍ ، وهو قولُ ابنِ عباسٍ وأنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنهم[1].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة