حجم الخط:

سادسًا: التفسيرُ يكونُ بالأغلبِ الظاهرِ منَ اللغةِ:

وذلكَ أن القرآنَ الكريمَ نزلَ بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ، فلا يصحُّ تفسيرُه بغيرِ الأظهرِ والأغلبِ والأبينِ من كلامِ العربِ.

قالَ الإمامُ الطبريُّ: (غيرُ جائزٍ أنْ نحملَ معانيَ كتابِ اللهِ على غيرِ الأغلبِ المفهومِ بالظاهرِ منَ الخطابِ في كلامِ العربِ، ولنا إلى حملِ ذلك على الأغلبِ من كلامِ العربِ سبيلٌ)[1]، وقالَ في موضعٍ آخرَ: (كلامُ اللهِ الذي خُوطِبَ به العربُ غيرُ جائزٍ توجيهُهُ إلَّا إلى المعروفِ المستعمَلِ من معانِيه، إلَّا أنْ تأتيَ دلالةٌ أو تقومَ حجةٌ على أن ذلكَ بخلافِ ذلك يجبُ التسليمُ لها)[2].

وقدِ التزمَ الطبريُّ رحمه الله هذه القاعدةَ في تفسيرِه، فقالَ في تفسيرِ قولِهِ تعالى: ﴿ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ [البقرة: 102] بعدَ أن ذكرَ أقوالَ العلماءِ في معنَى (خلاقٍ): (قالَ أبو جعفرٍ: وأولى هذه الأقوالِ بالصوابِ قولُ من قالَ: معنَى (الخلاقِ) في هذا الموضعِ: النصيبُ؛ وذلكَ أن ذلك معناه في كلامِ العربِ)[3].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة