حجم الخط:

مزايا تفسيرِ التابعينَ رحمهم الله تعالى:

ويتميزُ تفسيرُ التابعين رحمهم الله تعالى بمزايا عديدةٍ، منها:

1- دخولُ الإسرائيليَّاتِ في التفسيرِ.

2- لاتساعِ الفتوحاتِ الإسلاميَّةِ، ودخولِ كثيرٍ منَ العجمِ في الإسلامِ؛ زادتِ الحاجةُ إلى كثيرٍ منَ الآياتِ التي لم يتناولْهَا الصحابةُ رضي الله عنهم لظهورِ معناها عندَهم، فزادَ التابعونَ تفسيرَ ما احتاجَ الناسُ إلى تفسيرِهِ، فأتمُّوا التفسيرَ، وشملَ القرآنَ كلَّهُ.

3- ظلَّ التفسيرُ في هذا العهدِ محتفظًا بطابعِ التَّلَقِّي والروايةِ، وإن كانت هذه الروايةُ ذاتَ صِبْغَةٍ خاصَّةٍ؛ ذلك أنَّ أهلَ كلِّ مصرَ يعنون بشكلٍ خاصٍّ بالتلقِّي والروايةِ عن إمامِ مِصرِهِم، فالمكِّيُّون عن ابنِ عباسٍ، والمدنيون عن أُبَيٍّ، والعراقيُّون عن ابنِ مسعودٍ[1].

4- كثرةُ الخلافاتِ التفسيريَّةِ، وزيادتُهَا عمَّا كانتْ عليهِ في عهدِ الصحابةِ، فهمْ قدْ تناولُوا ما اشتملَ عليهِ تفسيرُهم، وأضافُوا إليه آراءَهم حسبَ اجتهادِهم؛ ومن ثمَّ زادتِ الأقوالُ والتفسيراتُ في الآيةِ الواحدةِ.

5- ظهرت نواةُ الخلافِ المذهبيِّ، فظهرتْ بعضُ الآراءِ التي تحملُ في طيَّاتِها بذورَ هذه المذاهبِ.

6- كان التفسيرُ في ذلك العهدِ مرويًّا بإسنادِ كلِّ قولٍ إلى صاحبِه، ونسبتِهِ إليه؛ حتَّى تُعرَفَ الأقوالُ، ويُمَيَّزُ بينَ قويِّهَا وضعيفِهَا، وصحيحِها وسقيمِها.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة