1- أن تكونَ من الأمورِ الخارقةِ للعادةِ[1]:
سواءٌ كانتْ كلامًا كالقرآنِ الكريمِ، وتسبيحِ الحصى بينَ يديِ الرسولِ ﷺ، وحنينِ الجذعِ، وكلامِ الهدهدِ، ونحوِ ذلك.
أو كانتْ فعلًا كانشقاقِ القمرِ، وانفجارِ الماءِ من بينِ أصابعِه ﷺ، وتكثيرِ الطعامِ القليلِ، ونحوِ ذلك.
أو كانتْ تركَ فعلٍ كعدمِ إحراقِ النارِ لإبراهيمَ عليه السلام، وعدمِ إغراقِ البحرِ لموسى عليه السلام وقومِه، وعدمِ تأثيرِ السُّمِّ في جسدِه ﷺ.
والمعجزُ هو الأمرُ الخارقُ للعادةِ، ولو فعلَ النبيُّ أمرًا غيرَ خارقٍ للعادةِ، ولم يستطعِ الآخرون فعلَه، فإن الإعجازَ ليسَ في فعلِه، وإنما هو منعُهم وحبسُهم عن الإتيانِ بمثلِ فعلِه، كما لو رفعَ الرسولُ يدَه، أو مدَّ رجلَه أو تكلمَ بالكلامِ المعتادِ، ثم تحدَّى قومَه بالإتيانِ بمثلِ فعلِه أو قولِه، فلم يستطيعُوا ذلك، فإن الإعجازَ ليسَ في فعلِه هذا أو قولِه؛ لأنه ليسَ خارقًا للعادةِ، وإنما الإعجازُ في هذه الحالةِ في منعِهم وصرفِهم عن ذلك؛ لكونِه هو الأمرَ غيرِ المعتادِ والخارقِ للعادةِ.