2- أمر الله تعالى لنبيه ﷺ بالصبر:
فمن المعهود أن الإنسان إذا أصابته مصيبة -وكان بجانبه أحد أصحابه يَربت على كتفه، ويأمره بالصبر والاحتساب، ويواسيه ويسليه- أن هذا من أقوى الأسباب لسلوانه، فأمر الله D لنبيه ﷺ بالصبر من أقوى الأسباب لتثبيت قلبه، سيما أن الأمر بالصبر كان مقترنًا أحيانًا بإخباره أن ما جرى له قد جرى للأنبياء السابقين، وأنهم صبروا؛ قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ ﴾ [الأنعام: 34]، ﴿ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ﴾ [الأحقاف: 35].