2- خطابُ العامةِ وخطابُ الخاصةِ:
وهما أيضًا غايتان متباعدتان، فما تخاطبُ به الذكيَّ لا تخاطبْ به الغبيَّ، وما تخاطبُ به الطفلَ لا تخاطبْ به الكبيرَ، أدركَ العربُ ذلك وسدوا عجزَهم عنه بعباراتٍ مثلَ: (لكلِّ مقامٍ مقالٌ) ونحوِ ذلك.
وجاءَ القرآنُ الكريمُ وقد ملكَ الغايتين فهو قرآنٌ واحدٌ، يراه البلغاءُ أوفى كلامٍ وأبلغَه، ويراه العامةُ أحسنَ كلامٍ وأوضحَهُ.