حجم الخط:

3- أنه لا يمَسُّه إلا المُطَهَّرون:

أنزل اللهُ القرآن بواسطة أفضل الملائكة على أفضل الأنبياء لخير أُمَّةٍ أُخرجت للناس؛ فأخرجهم به من الظلمات إلى النور ومِن رِجْسِ الجاهلية إلى طهارة الإسلام، فحَقَّ لهذا الكتابِ أن يتهيأ المسلمون لتلاوته، وأن يستعدوا لها بالطهارة؛ ليست الطهارة الصغرى كما يفهمها بعض الناس، ولكنها الطهارة الكبرى بكل معانيها؛ طهارة القلب من الكفر والشرك، فلا يمس القرآنَ كافرٌ، ولا يُمَكَّنُ من ذلك، ولا يُسَافر بالمصحف إلى بلاد الكفر، وطهارة القلب -أيضًا- من الرِّياء والنفاق، أو أن يريد بالتلاوة غير وجه الله؛ كمن يقرؤه للرِّياء والسُّمعة، أو ليقال: هو قارئ، أو كمن يقرؤه للتكسب أو لينال به شيئًا من حُطام الدنيا.

وطهارة البدن من الحَدَثَيْن: الأكبر والأصغر؛ فيجب الاغتسالُ من الجنابة ونحوها بلا خلافٍ، ويُسَنُّ الوضوء من الحدثِ الأصغر، بل أوجبه بعضُ العلماء.

وطهارة اللباس: فينبغي أن تكون ثيابه طاهرة نظيفة نقية، وأن يَتطيب، وأن يلبس من الثياب أحسنها، وأن يَستعد لها كما يستعد لملاقاة المُلوك؛ فإنه مُناج ملك الملوك.

وطهارة الفم: فينبغي أن ينظف فاهُ ويَستاك ويُخَلِّل أسنانه؛ اقتداءً بسنة رسول الله وسنة أصحابه مِن بعده.

وهذه الطهارة خاصة بتلاوة القرآن لا يشترك معه فيها كتاب آخر.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة