8- خصائص جمع القرآن؛ بمعنى حفظه في الصدور:
ولهذا النوع من الجمع مزايا وخصائص منها:
1- أنَّ جمع القرآن بمعنى حفظه هو أول عِلْمٍ نَشأ من علوم القرآن الكريم؛ وذلك أنه حين نزل الوحيُ على الرسول ﷺ في غار حراء -وجرى ما جرى- تلا عليه الصلاة والسلام ما نزل عليه من القرآن على خديجة، وذلك من حفظه، فهو أول علم نشأ من علوم القرآن.
2- أنه دائم لا ينقطع إن شاء الله تعالى؛ فقد حفظ الرسول ﷺ القرآن، وحفظه أصحابه والتابعون ومَن بعدهم، وما زال المسلمون يحفظونه إلى أن يأذن الله برفعه، بخلاف جمعه بمعنى كتابته، فقد مَرَّ بثلاث مراحل؛ آخرُها في عهد عثمان رضي الله عنه.
3- أن الحفظ في الصدور خاصٌّ بالقرآن، وليس هناك كتاب يحفظه أهله غير القرآن.
4- أنه يجب على كل مسلم أن يحفظ من القرآن ما يؤدي به الصلوات، بخلاف جمعه بمعنى كتابته وتدوينه؛ فلا يجب على كل مسلم.
5- الوعيد لمن حفظ شيئًا من القرآن ثم نَسِيَه.