مثال تطبيقي على زيادة الثقة في الإسناد:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَأْتِهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ؛ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ وَلَيْسَ مَعَهُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ...».
هذا الحديث يرويه مالك بن أنس، واختلف عليه:
(1) رواه إسماعيل بن أبي أويس [1]، ويحيى القَطَّان[2]، وعبد الله بن وهب[3]، وخالد بن حميد[4] -وغيرهم- عن مالك، عن سَعِيد المَقْبُرِي، عن أبي هُرَيْرَةَ.
(2) ورواه زيد بن أبي أُنَيْسَة، عن مالك[5]، عن المَقْبُرِي، عن أبيه ، عن أبي هُرَيْرَةَ.
· الشاهد في هذا المثال: زيادة والد المقبري (كيسان) بين سعيد المقبري وأبي هريرة رضي الله عنه، زادها ثقة هو: (زيد بن أبي أُنَيْسَة) [6].
مثال تطبيقي على زيادة الثقة في المتن:
حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «أنَّ النبيَّ ﷺ قَامَ فكبَّر فَرَفَعَ يدَيه، ثُمَّ لَمْ يَعُدْ».
هذا الحديث يرويه عاصم بن كليب، واختلف عليه:
(1) رواه الثَّوْرِيُّ[7]، عَنْ عَاصِمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَلْقَمَةَ ابن قيس، عَنْ ابن مسعود بهذا اللفظ.
(2) وَرَواه عبد الله بن إدريس[8] وأبو بكر النهشلي[9]، وجماعة عن عاصم، فَقَالُوا كلُّهم: (إنَّ النبيَّ ﷺ افتتَحَ فَرَفَعَ يدَيه، ثُمَّ رَكَعَ فطبَّق وجَعَلَها بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ).
| الثَّوْرِيُّ | عاصم | عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ | عَلْقَمَةُ بن قيس | ابن مسعود | (ثُمَّ لَمْ يَعُدْ) |
| عبد الله ابن إدريس | لم يذكروا (ثُمَّ لَمْ يَعُدْ) | ||||
| أبو بكر النهشلي | |||||
| جماعة |
وَلَمْ يقُلْ أحدٌ: (ثُمَّ لَمْ يَعُدْ) كما رواه الثوريُّ.
· الشاهد في هذا المثال: زيادة سفيان الثوري لفظة: (ثُمَّ لَمْ يَعُدْ) التي تفيد أن النبي ﷺ رفع يديه في تكبيرة الإحرام فقط.