محاسن الاصطلاح - البلقيني (ص698)
قال "الشيخ أبو الفتح القشيري، المشهور بابن دقيق العيد" -رحمه الله- في (شرح العمدة) في الكلام على حديث "إنما الأعمال بالنيات" في البحث التاسع: شرع بعض المتأخرين من أهل الحديث في تصنيف أسباب الحديث، كما صُنِّف في أسباب النزول للكتاب العزيز، فوقفتُ من ذلك على شيء يسير له، وحديث: "إنما الأعمال بالنيات" يدخل في هذا القبيل، وينضم إلى ذلك نظائرُ كثيرة لمن قصد تتبعَه.
محاسن الاصطلاح - البلقيني (ص698 - 699)
واعلم أن السبب قد يُنقَل في الحديث، كما في حديث سؤال "جبريل" عن الإيمان والإسلام والإحسان وغيرها، وحديث القُلَّتين: "سئل عن الماء يكون بالفلاة وما ينوبه من السباع والدواب". وحديث الشفاعة: سببه قوله -صلى الله عليه وسلم-: "أنا سيدُ ولد آدم ولا فخر". وحديث سؤال النجدي. وحديث "صَلِّ فإنك لم تُصلِّ". وحديث "خذي فِرصةً من مِسك". وحديث السؤال عن دم الحيض يصيب الثوب. وحديث السائل: "أي الأعمال أفضل". وحديث سؤال: "أي الذنب أكبر". وذلك كثير. وقد لا ينقل السبب في الحديث، أو ينقل في بعض طرقه، فهو الذي ينبغي الاعتناء به.
شرح نخبة الفكر - علي القاري (ص814)
وَمن المهم معرفَةُ سَبَب الحَدِيث: أَي باعث وُرُوده،
قَالَ التلميذ: يَعْنِي السَّبَب الَّذِي لأَجله حدث النَّبِي -صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم- بذلك الحَدِيث كَمَا فِي سَبَب نزُول الْقُرْآن الْكَرِيم انْتهى. وَفِيه فَوَائِد كَثِيرَة، وَإِن كَانَ الْعبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ لَا بِخُصُوص السَّبَب.