معرفة علوم الحديث - الحاكم
الطبقة الأولى من التابعين، وهم قوم لحقوا العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة وبعدهم جماعة من الصحابة فمنهم: سعيد بن المسيب، وقيس بن أبي حازم، وأبو عثمان النهدي، وقيس بن عباد، وأبو ساسان حضين بن المنذر، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وأبو رجاء العطاردي، وغيرهم.
والطبقة الثانية من التابعين: الأسود بن يزيد، وعلقمة بن قيس، ومسروق بن الأجدع، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد وغيرهم من هذه الطبقة.
والطبقة الثالثة من التابعين: عامر بن شراحيل الشعبي، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وشريح بن الحارث، وأقرانهم من هذه الطبقة،
وهم طبقات، خمس عشرة طبقة: آخرهم من لقي أنس بن مالك من أهل البصرة، ومن لقي عبد الله بن أبي أوفى من أهل الكوفة، ومن لقي السائب بن يزيد من أهل المدينة، ومن لقي عبد الله بن الحارث بن جزء من أهل مصر، ومن لقي أبا أمامة الباهلي من أهل الشام. (ص: 42)
المقدمة – ابن الصلاح
ذكر الحافظ أبو عبد الله أن التابعين على خمس عشرة طبقة:
الأولى: الذين لحقوا العشرة: سعيد بن المسيب، وقيس بن أبي حازم، وأبو عثمان النهدي، وقيس بن عباد، وأبو ساسان حضين بن المنذر، وأبو وائل، وأبو رجاء العطاردي وغيرهم. وعليه في بعض هؤلاء إنكار، فإن سعيد بن المسيب ليس بهذه المثابة، لأنه ولد في خلافة عمر، ولم يسمع من أكثر العشرة، وقد قال بعضهم: لا تصح له رواية عن أحد من العشرة إلا سعد بن أبي وقاص.
قلت: وكان سعد آخرهم موتا.
وذكر الحاكم قبل كلامه المذكور أن سعيدًا أدرك عمر فمن بعده إلى آخر العشرة. وقال: ليس في جماعة التابعين من أدركهم وسمع منهم غير سعيد وقيس بن أبي حازم، وليس ذلك على ما قال كما ذكرناه، نعم، قيس بن أبي حازم سمع العشرة وروى عنهم، وليس في التابعين أحد روى عن العشرة سواه، ذكر ذلك عبد الرحمن بن يوسف بن خراش الحافظ، فيما روينا أو بلغنا عنه، وعن أبي داود السجستاني أنه قال: روى عن التسعة: ولم يرو عن عبد الرحمن بن عوف.
ويلي هؤلاء: التابعون الذين ولدوا في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أبناء الصحابة كعبد الله بن أبي طلحة، وأبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف، وأبي إدريس الخولاني، وغيرهم. (ص: 302- 303)
الباعث الحثيث –أحمد شاكر
قال ابن كثير : وقد قسم الحاكم طبقات التابعين إلى خمس عشرة طبقة فذكر أن أعلاهم: من روى عن العشرة، وذكر منهم: سعيد بن المسيب، وقيس بن أبي حازم، وقيس بن عباد، وأبا عثمان النهدي، وأبا وائل، وأبا رجاء العطاردي، وأبا ساسان حضين بن المنذر، وغيرهم. وعليه في هذا الكلام دخل كثير، فقد قيل: إنه لم يرو عن العشرة من التابعين سوى قيس بن أبي حازم. قاله ابن خراش. وقال أبو بكر ابن أبي داود: لم يسمع من عبد الرحمن بن عوف. والله أعلم. وأما سعيد بن المسيب فلم يدرك الصديق، -قولًا واحدًا- لأنه ولد في خلافة عمر لسنتين مضتا- أو بقيتا، ولهذا اختلف في سماعه من عمر، قال الحاكم: أدرك عمر فمن بعده من العشرة، وقيل: إنه لم يسمع من أحد من العشرة سوى سعد بن أبي وقاص، وكان آخرهم وفاة. والله أعلم. (ص: 382)
فتح المغيث - السخاوي
(وقيل) كما للحاكم في (علوم الحديث) : (خمس عشرة) بكسر الشين المعجمة كما كتبه الناظم بخطه مشيًا على لغة تميم ; ليكون مغايرًا مع آخر البيت،
ولم يفصل الحاكم الطباق كلها.
نعم، أشعر تصرفه بأن كل من لقي من تقدم كان من الطبقة الأولى، ثم هكذا إلى آخرها ; بحيث يكون آخرها سليمان بن نافع إن صح أن والده من الصحابة، وزياد بن طارق الراوي عن زهير بن صرد، ونحوهما ; كخلف بن خليفة المتوفى - كما سلف قريبًا - في سنة إحدى وثمانين ومائة، وأنه آخر التابعين موتا. وحينئذ (فأولهم رواة كل العشره) المشهود لهم بالجنة، الذين سمعوا منهم. (وقيس) هو ابن أبي حازم، (الفرد) منهم (بهذا الوصف) ; أي: روايته عن كلهم، كما نص عليه عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وعبارته: وهو كوفي جليل، وليس في التابعين أحد روى عن العشرة غيره.
وكذا قال ابن حبان في ثقاته: روى عن العشرة. (وقيل) كما لأبي داود مما قاله الآجري عنه ويعقوب بن شيبة: إنه (لم يسمع من ابن عوف) عبد الرحمن، أحدهم. (4/ 148- 149)
تدريب الراوي – السيوطي
تدريب الراوي – السيوطي
(ويليهم) أي: الطبقة الأولى (الذين ولدوا في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أولاد الصحابة) كعبد الله بن أبي طلحة، وأبي أمامة: سعد بن سهل بن حنيف، وأبي إدريس الخولاني، كذا قاله ابن الصلاح. وقال البلقيني: هذا كلام لا يستقيم لا معنى ولا نقلا. أما المعنى: فكيف يجعل من ولد في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلي من ولد بعده، والصواب أن يجعل هذا مقدما، وتلك الطبقة تليه. وأما النقل: فلم يذكر الحاكم ذلك، ولكنه عد المخضرمين ثم قال: ومن التابعين بعد المخضرمين طبقة ولدوا في زمانه - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمعوا منه، فذكر أبا أمامة ومحمد بن أبي بكر الصديق ونحوهما، ولم يذكر عبد الله بن أبي طلحة ولا أبا إدريس، ثم إن الحاكم بعد ذكر الطبقة الأولى، قال: والطبقة الثانية: الأسود بن يزيد، وعلقمة بن قيس، ومسروق، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد، وغيرهم، والطبقة الثالثة: الشعبي، وشريح بن الحارث، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأقرانهم، ثم قال: وهم خمس عشرة طبقة: آخرهم من لقي أنس بن مالك من أهل البصرة، وعبد الله بن أبي أوفى من أهل الكوفة، والسائب بن يزيد من أهل المدينة، وعبد الله بن الحارث بن جزء من أهل الحجاز، وأبا أمامة الباهلي من أهل الشام، انتهى. فلم يعد من الطبقات سوى الثلاثة الأولى والأخيرة. (2/ 704)
الوسيط في علوم ومصطلح الحديث - أبو شُهبة
من نظر إلى التابعين على أنهم الذين لقوا الصحابة جعلهم طبقة واحدة كما فعل ابن حبان، ومن نظر إلى تفاوتهم في الفضل جعلهم طبقات، فجعلهم مسلم بن الحجاج ثلاث طبقات، وجعلهم محمد بن سعد صاحب "الطبقات" أربع طبقات،
وأما الحاكم فقد جعلهم خمس عشرة طبقة.
1- فأعلى هذه الطبقات: من روى عن العشرة المبشرين بالجنة وذكر منهم: سعيد بن المسيب، وقيس بن أبي حازم، وقيس بن عباد، وأبا عثمان النهدي، وأبا وائل وأبا رجاء العطاردي، وأبا ساسان حصين بن المنذر وغيرهم....
2- ومن هؤلاء التابعين: من ولدوا في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- من أبناء الصحابة كعبد الله بن أبي طلحة، وأبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف، وأبو إدريس الخولاني, قال البلقيني: والأولى أن يجعل هؤلاء قبل القسم الأول إذ كيف يجعل من ولد في حياة رسول الله يلي من ولد بعده؟ (ص: 542- 543)
الوسيط في علوم ومصطلح الحديث - أبو شُهبة
وأما صاحب الطبقات محمد بن سعد، فقد قسم التابعين إلى أقسام باعتبار منازلهم: كوفيين، وبصريين، وشاميين، ومكيين، ومدنيين، وعراقيين، ويمنيين، ومصريين، ومن نزل اليمامة، ومن نزل البحرين، وغير ذلك، وقد جعل كل قسم من هذه الأقسام إما طبقة واحدة كمن نزل اليمامة واليمن، وإما طبقات متعددة كالكوفيين، والبصريين، والشاميين، والمصريين، ومن أراد معرفة ذلك بالتفصيل فليرجع إلى كتاب الطبقات ففيه ما يشفي ويكفي (ص547)
منهج النقد في علوم الحديث - نور الدين عتر
يمكن تقسيم التابعين إلى ثلاث طبقات شاعت في كتب العلم،
وهي طبقة كبار التابعين: وهم الذين رووا عن كبار الصحابة، وهؤلاء يقع حديثهم موقع حديث متأخري الصحابة، أكثر ما يوجد عند تابعي.
وطبقة متوسطي التابعين: وهم الذين أدركوا هؤلاء الأئمة وأمثالهم ورووا عن الصحابة وعن التابعين.
وطبقة صغار التابعين: وهم الذين حدثوا عن صغار الصحابة الذين تأخرت وفاتهم فأدركهم في حال صغر سنهم وكبر سن الصحابة الذين كانوا صغارا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. (ص148)