الباعث الحثيث - أحمد شاكر
قال ابن كثير: اختلفوا في أفضل التابعين من هو؟ فالمشهور: أنه سعيد بن المسيب، قاله أحمد بن حنبل وغيره. وقال أهل البصرة: الحسن. وقال أهل الكوفة: علقمة، والأسود، وقال بعضهم: أويس القرني. وقال بعض أهل مكة: عطاء بن أبي رباح.
وسيدات النساء من التابعين: حفصة بنت سيرين. وعمرة بنت عبد الرحمن، وأم الدرداء الصغرى. رضي الله عنهم أجمعين. (ص: 385)
التقييد والإيضاح- العراقي
"قوله" وأعجبني ما وجدته عن الشيخ أبي عبد الله بن خفيف الزاهد الشيرازي في كتاب له قال اختلف الناس في أفضل التابعين فأهل المدينة يقولون سعيد بن المسيب وأهل الكوفة يقولون أويس القرني وأهلي البصرة يقولون الحسن البصري انتهى. والصواب ما ذهب إليه أهل الكوفة لما روى مسلم في صحيحه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن خير التابعين رجل يقال له أويس" الحديث وقد يحتمل ما ذهب إليه أهل المدينة وأحمد أيضا من تفضيل سعيد بن المسيب على سائر التابعين أنهم أرادوا فضيلة العلم لا الخيرية الواردة في الحديث، والله أعلم (ص326)
فتح المغيث - السخاوي
(لكنه) ; أي: سعيدًا، (الأفضل) من سائر التابعين (عند أحمدا) كما سمعه منه عثمان الحارثي. وكذا قال ابن المديني: هو عندي أجل التابعين، لا أعلم فيهم أوسع علمًا منه.
وقال أبو حاتم الرازي: ليس في التابعين أنبل منه.
وقال سليمان بن موسى: أفقه التابعين. وقال ابن حبان: سيد التابعين. وعنه أيضًا: كان من سادات التابعين فقها ودينا وورعا وعبادة وفضلا، أفقه أهل الحجاز، وأعبر الناس للرؤيا، ما نودي بالصلاة من أربعين سنة إلا وهو في المسجد. ونحوه قول ميمون بن مهران: قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهل المدينة، فدفعت إليه. وفي رواية لأبي طالب عن أحمد: ومن مثله؟ ! (4/ 150)
فتح المغيث - السخاوي
(وعنه) ; أي: عن أحمد قول آخر، أن الأفضل (قيس) هو ابن أبي حازم. (وسواه) ، وهو أبو عثمان النهدي عبد الرحمن بن مل، ومسروق بن الأجدع (وردا) ، ولكنه جعلهم على حد سواء، ولفظه: أفضل التابعين قيس وأبو عثمان ومسروق، هؤلاء كانوا فاضلين ومن علية التابعين. وفي لفظ آخر: لا أعلم في التابعين مثل أبي عثمان وقيس. (4/ 150)
فتح المغيث - السخاوي
وكلام ابن كثير يقتضي أن جمهورهم فضَّلَ علقمة والأسود النخعيين. وفضل سعيد بن المسيب أهل المدينة، فيما قاله ابن خفيف أيضًا، وعطاء بن أبي رباح بعض أهل مكة،
وكل اجتهد فجزم بما ظنه.
واستحسن ابن الصلاح حكاية ابن خفيف في (التفصيل) ،
وصوب المصنف القائلين بأويس؛ بحديث عمر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( «إن خير التابعين رجل يقال له: أويس» ) . وقال: فهذا الحديث قاطع للنزاع. وتفضيل أحمد لابن المسيب لعله أراد الأفضلية في العلم، لا الخيرية ; فقد فرق بينهما بعض شيوخ الخطابي فيما حكاه الخطابي عنه، يعني كما قدمته في الصحابة. وبهذا جزم النووي في (شرح مسلم) ، فقال: مرادهم أن سعيدًا أفضل في العلوم الشرعية ; كالتفسير والحديث والفقه ونحوها، لا في الخيرية عند الله. (4/ 151)
فتح المغيث - السخاوي
(وفي نساء التابعين الأبدا) ; أي: أبدأهن، بمعنى: أولهن في الفضل، (حفصة) ابنة سيرين ; لما رواه أبو بكر بن أبي داود بسنده إلى هشام بن حسان عن إياس بن معاوية قال: ما أدركت أحدا أفضله، يعني عليها. فقيل له: ولا الحسن وابن سيرين؟ فقال: أما أنا فما أفضل عليها أحدا. وكذا قال أبو بكر بن أبي داود نفسه، لكن قرن معها غيرها ; فإنه قال: سيدتا التابعين من النساء حفصة (مع) بإسكان العين (عمرة) ابنة عبد الرحمن. (وأم الدردا) بالقصر، يعني: الصغرى، واسمها هجيمة أو جهيمة، لا الكبرى، فتلك صحابية واسمها خيرة. وقد صنف سعيد بن أسد بن موسى وغيره في فضائل التابعين. وكتاب سعيد في مجلدين. (4/ 152)
تدريب الراوي – السيوطي
تدريب الراوي – السيوطي
وقال العراقي: الصحيح بل الصواب ما ذهب إليه أهل الكوفة؛ لما روى مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب قال: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إن خير التابعين رجل يقال له أويس» . الحديث. قال: فهذا قاطع للنزاع. قال: وأما تفضيل أحمد لابن المسيب وغيره فلعله لم يبلغه الحديث، أو لم يصح عنده، أو أراد بالأفضلية في العلم لا الخيرية. (2/ 710)
الوسيط في علوم ومصطلح الحديث - أبو شُهبة
الوسيط في علوم ومصطلح الحديث - أبو شُهبة
سيدات النساء التابعيات:
1- حفصة بنت سرين، وهي أخت التابعي الجليل محمد بن سيرين.
2- وعمرة بنت عبد الرحمن.
3- وتليهما أم الدرداء الصغرى واسمها هجيمة، وقيل جهمية، وليست كهُما -يعني كالاثنتين السابقتين- أما أم الدرداء الكبرى فصحابية. وقال إياس بن معاوية: "ما أدركت أحدًا فضله على حفصه" يعني بنت سيرين، فقيل له: الحسن وابن سيرين؟ قال: "أما أنا فما أفضل عليها أحدًا". (ص: 545- 546)