فتح المغيث / السخاوي
مسألة الاحتجاج بالحسن:
إذا علم هذا، فقد قال الخطابي متصلًا بتعريفه السابق ; لكونه متعلقًا به في الجملة، لا أنه تتمته: وعليه - أي: الحسن - مدار أكثر الحديث - أي: بالنظر لتعدد الطرق - فإن غالبها لا يبلغ رتبة الصحيح المتفق عليه.
ونحوه قول البغوي: أكثر الأحكام ثبوتها بطريق حسن، ثم قال الخطابي: (والفقهاء كلهم) وهو وإن عبر بعامتهم، فمراده كلهم (يستعمله) أي: في الاحتجاج والعمل في الأحكام وغيرها (والعلماء) من المحدثين والأصوليين (الجل) أي: المعظم (منهم يقبله) فيهما.
(1/ 92- 93)
تدريب الراوي / السيوطي
(ثم الحسن كالصحيح في الاحتجاج به، وإن كان دونه في القوة
ولهذا أدرجته طائفة في نوع الصحيح) كالحاكم وابن حبان وابن خزيمة، مع قولهم بأنه دون الصحيح المبين أولًا، ولا بدع في الاحتجاج بحديث له طريقان لو انفرد كل منهما لم يكن حجة، كما في المرسل، إذا ورد من وجه آخر مسند، أو وافقه مرسل آخر بشرطه كما سيجيء، قاله ابن الصلاح.
(1/ 174)