المقدمة / ابن الصلاح
نرى الإمساك عن الحكم لإسناد أو حديث بأنه الأصح على الإطلاق. على أن جماعة من أئمة الحديث خاضوا غمرة ذلك، فاضطربت أقوالهم.
فروينا عن إسحاق بن راهويه أنه قال: " أصح الأسانيد كلها: الزهري عن سالم عن أبيه ". وروينا نحوه عن (أحمد بن حنبل).
وروينا عن عمرو بن علي الفلاس أنه قال: " أصح الأسانيد: محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي ".
وروينا نحوه عن علي بن المديني، وروي ذلك عن غيرهما.
ثم منهم من عين الراوي عن محمد، وجعله أيوب السختياني. ومنهم من جعله ابن عون.
وفيما نرويه عن يحيى بن معين أنه قال: " أجودها الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ".
وروينا عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: " أصح الأسانيد كلها الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي ".
وروينا عن أبي عبد الله البخاري - صاحب الصحيح - أنه قال: " أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر ". وبنى الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي على ذلك: أن أجل الأسانيد: " الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر " واحتج بإجماع أصحاب الحديث على أنه لم يكن في الرواة عن مالك أجل من الشافعي رضي الله عنهم أجمعين، والله أعلم.
(ص: 15- 16)
النكت على مقدمة ابن الصلاح / الزركشي
الخامس: أن ما ذكره أولًا من إطلاق أصح الأسانيد ليس هو مطلقًا بل بالنسبة إلى صحابي دون آخر، ولما نقل الحاكم في كتابه ذلك قال: فذكر كل واحد منهم ما أدى إليه اجتهاده في ذلك، ولكل صحابي رواة من التابعين، ولهم أتباع وأكثرهم ثقات لا يمكن أن يقطع بالحكم في أصح الأسانيد لصحابي واحد، فنقول:
إن أصح أسانيد أهل البيت: جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي إذا كان الراوي عن جعفر ثقة.
وأصح أسانيد الصديق: إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عنه.
وأصح أسانيد عمر: الزهري عن سالم عن أبيه عن جده.
وأصح أسانيد أبي هريرة: الزهري عن سعيد بن المسيب عنه،
وقال البخاري: أصحها: أبو الزناد عن الأعرج عنه،
ولعبد الله بن عمر: مالك عن نافع عنه.
ولعائشة: عبيد الله بن عمر العمري عن القاسم عنها. قال يحيى بن معين: ترجمة مشبكة بالذهب، والزهري عن عروة عنها.
ولابن مسعود: الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عنه.
ولأنس: مالك عن الزهري عنه.
وأصح أسانيد المكيين: سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر.
وأصح أسانيد اليمانيين: معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة.
وأثبت أسانيد المصريين: الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير
عن عقبة بن عامر.
وأثبت أسانيد الشاميين: الأوزاعي عن حسان بن عطية عن الصحابة.
وأثبت أسانيد الخراسانيين: الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه.
وقد ذكر ذلك الأستاذ أبو منصور البغدادي في كتابه المسمى بتحصيل أصول الفقه، فقال بعد ذكره الأقوال السابقة: وأكثر أئمة الحديث أن لكل واحد من الصحابة أتباعًا يختصون به، وللرواية عنه طرق بعضها أصح من بعض، ثم ذكر ما سبق بحروفه، ولم يعزه إلى الحاكم، وكذلك فعل الإمام أبو المظفر بن السمعاني في كتابه القواطع في أصول الفقه.
(1/ 153 - ١٥٨)
نزهة النظر / الحافظ ابن حجر العسقلاني
فمن المرتبة العليا في ذلك: ما أطلق عليه بعض الأئمة أنه أصح الأسانيد:
كالزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه.
وكمحمد بن سيرين عن عبيدة بن عمرو السلماني عن علي بن أبي طالب.
وكإبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود.
ودونها في الرتبة: كرواية بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده عن أبيه أبي موسى الأشعري.
وكحماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس.
ودونها في الرتبة: كسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.
وكالعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة.
فإن الجميع يشملهم اسم العدالة والضبط؛ إلا أن في المرتبة الأولى فيهم من الصفات المرجحة ما يقتضي تقديم روايتهم على التي تليها، وفي التي تليها من قوة الضبط ما يقتضي تقديمها على الثالثة، وهي مقدمة على رواية من يعد ما ينفرد به حسنًا؛ كمحمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن جابر، و عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
وقس على هذه المراتب ما يشبهها.
والمرتبة الأولي هي التي أطلق عليها بعض الأئمة أنها أصح الأسانيد، والمعتمد عدم الإطلاق لترجمة معينة منها.
(ص: 60- 61)
النكت على كتاب ابن الصلاح / ابن حجر
قوله: (ولهذا نرى الإمساك عن الحكم لإسناد أو حديث بأنه الأصح على الإطلاق. على أن جماعة من أئمة الحديث خاضوا غمرة ذلك). انتهى.
أما الإسناد فهو كما قال، قد صرح جماعة من أئمة الحديث بأن إسناد كذا أصح الأسانيد.
وأما الحديث فلا يحفظ عن أحد من أئمة الحديث أنه قال: حديث كذا أصح الأحاديث على الإطلاق؛ لأنه لا يلزم من كون الإسناد أصح من غيره أن يكون المتن المروي به أصح من المتن المروي بالإسناد المرجوح؛ لاحتمال انتفاء العلة عن الثاني ووجودها في الأول، أو كثرة المتابعات وتوافرها على الثاني دون الأول، فلأجل هذا ما خاض الأئمة إلا في الحكم على الإسناد خاصة، وليس الخوض فيه يمتنع؛ لأن الرواة قد ضبطوا، وعرفت أحوالهم وتفاريق مراتبهم، فأمكن الاطلاع على الترجيح بينهم.
وسبب الاختلاف في ذلك: إنما هو من جهة أن كل من رجح إسنادًا كانت أوصاف رجال ذلك الإسناد عنده أقوى من غيره بحسب اطلاعه، فاختلفت أقوالهم، لاختلاف اجتهادهم.
وتوضيح هذا: أن كثيرًا ممن نقل عنه الكلام في ذلك إنما يرجح إسناد أهل بلده، وذلك لشدة اعتنائه، فروينا في الجامع للخطيب من طريق أحمد بن سعيد الدارمي قال: "سمعت محمود بن غيلان يقول: قيل لوكيع ابن جراح: هشام بن عروة يحدث عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها، وأفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة - رضي الله عنها -، وسفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة - رضي الله عنها -. أيهم أحب إليك؟ قال: "لا نعدل بأهل بلدنا أحدًا". قال أحمد بن سعيد الدارمي: "فأما أنا فأقول: هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - أحب إلي، هكذا رأيت أصحابنا يقدمون".
ولكن يفيد مجموع ما نقل عنهم في ذلك ترجيح التراجم التي حكموا لها بالأصحية على ما لم يقع له حكم من أحد منهم وللناظر المتقن في ذلك ترجيح بعضها على بعض، ولو من حيث رجحان حفظ الإمام الذي رجح ذلك الإسناد على غيره.
وقد ذكر المصنف من ذلك خمسة تراجم.
ومما لم يذكره:
قال حجاج بن الشاعر أو غيره: "أصح الأسانيد: شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن شيوخه".
وقال يحيى بن معين: عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، ليس إسناد أثبت من هذا.
وقال سليمان بن داود الشاذكوني: "أصح الأسانيد: يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه –".
وقال النسائي: "أصح الأسانيد التي تروى أربعة منها – غير ما تقدم - الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن عمر - رضي الله عنه –"
وقال ابن معين أيضًا: "عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة - رضي الله عنها - ترجمة مشبكة بالدر، وفي رواية: بالذهب".
وقال أبو حاتم الرازي: "يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر بن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - كأنك تسمعها من في رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وكذا رجح أحمد بن حنبل: عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - على مالك وأيوب.
وقال ابن المبارك ووكيع - كما تقدم - والعجلي: "أرجح الأسانيد وأحسنها: سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه –".
ورُوِّينَا في الجامع للخطيب من طريق أبي العباس أحمد بن محمد البرقاني قال: "سمعت خلف بن هشام البزار يقول: "سألت أحمد بن حنبل: أي الأسانيد أثبت؟ قال: "أيوب عن نافع عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - فإن كان من حديث حماد بن زيد عن أيوب فَيَالَكَ".
قلت: "فعلى هذا فقد اختلف اجتهاد أحمد بن حنبل في هذه الترجمة"، وكذا رجحها النسائي، نعم، وأخرج الترمذي عن محمد بن أبان عن وكيع. قال: "الأعمش أحفظ لإسناد إبراهيم من منصور.
وقال علي بن المديني: "من أصح الأسانيد حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة - رضي الله عنه –".
وقال البخاري - فيما ذكره الحاكم عنه أيضًا – "أصح الأسانيد
أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة - رضي الله عنه –"
وروى ابن شاهين في الثقات عن أحمد بن صالح المصري قال: "من أثبت أسانيد أهل المدينة إسماعيل بن أبي حكيم عن عبيدة بن سفيان - يعني عن أبي هريرة - رضي الله عنه –".
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: "ليس بالكوفة أصح من هذا الإسناد: يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري عن سليمان التيمي عن الحارث بن سويد عن علي - رضي الله عنه –"
وروى عن يحيى بن معين نحوه.
وفي الترمذي في الدعوات: عن سليمان بن داود الهاشمي أنه قال في حديث الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي - رضي الله عنه -: (هذا مثل الزهري عن سالم عن أبيه)، ذكره عقب حديث الافتتاح قبل باب: ما يقول في سجود القرآن.
وقال الحاكم أبو عبد الله في معرفة علوم الحديث له:
"أصح أسانيد أهل البيت: جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن جده عن علي - رضي الله عنه - إذا كان الراوي عن جعفر ثقة".
وأصح أسانيد الصديق - رضي الله عنه -: إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر - رضي الله عنه -.
وأصح أسانيد الفاروق - رضي الله عنه -: الزهري عن سالم عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم -.
وأصح أسانيد عائشة - رضي الله عنها -: الزهري عن عروة عنها.
وأصح أسانيد أنس بن مالك - رضي الله عنه -: مالك عن الزهري عنه.
وأصح أسانيد اليمانيين: معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة - رضي الله عنه –
وأصح أسانيد المكيين: سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر- رضي الله عنه -.
وأثبت أسانيد المصريين: الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -.
وأثبت أسانيد الشاميين: الأوزاعي عن حسان بن عطية عن الصحابة - رضي الله عنهم -
وأثبت أسانيد الخراسانيين: الحسن بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه - رضي الله تعالى عنه -.
قلت: "وهذا الذي ذكره الحاكم قد ينازع في بعضه، ولا سيما في أسانيد أنس رضي الله تعالى عنه؛ فإن قتادة وثابتًا البناني أقعد وأسعد بحديثه من الزهري، ولهما من الرواة جماعة، فأثبت أصحاب ثابت البناني حماد بن زيد، وأثبت أصحاب قتادة شعبة وقيل غيره، وإنما جزمت بشعبة؛ لأنه كان لا يأخذ عن أحد ممن وصف بالتدليس إلا ما صرح فيه ذلك المدلس بسماعه من شيخه.
وقد تقدم النقل عن أحمد بن سعيد الدارمي في ترجيح هشام بن عروة عن أبيه، وكذا قوله في أسانيد أهل الشام فيه نظر. فإن جماعة من أئمتهم رجحوا رواية سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر - رضي الله عنه -.
فهذه بقية أقوال الأئمة في أصح الأسانيد.
وذكر البزار في مسنده أن رواية علي بن الحسين بن علي عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أصح إسناد يروى عن سعد - رضي الله عنه -
وقال ابن حزم: "أصح طريق يروى في الدنيا عن عمر - رضي الله عنه - رواية الزهري عن السائب بن يزيد - رضي الله عنه -".
فإذا أضيفت إلى ما ذكره المصنف أفادت ترجيح ما نص على أصحيته إذا عارضه ما لم ينص فيه على الأصحية وإن كان صحيحًا، فإن عارضه من نص - أيضًا على أصحيته نظر إلى المرجحين؛ فأيهما كان أرجح حكم بقوله، وإلا فيرجع إلى القرائن التي تحف أحد الحديثين فيقدم بها على غيره - والله أعلم
(1/247 - 261)
فتح المغيث / السخاوي
أصح الأسانيد: واعلم أنه لا يلزم من الحكم بالصحة في سند خاص الحكم بالأصحية لفرد مطلقًا، بل (المعتمد إمساكنا) أي: كفنا (عن حكمنا على سند) معين (بأنه أصح) الأسانيد (مطلقًا) كما صرح به غير واحد من أئمة الحديث.
وقال النووي: إنه المختار; لأن تفاوت مراتب الصحيح مترتب على تمكن الإسناد من شروط الصحة، ويعز وجود أعلى درجات القبول من الضبط والعدالة ونحوهما في كل فرد فرد من رواة الإسناد، من ترجمة واحدة بالنسبة لجميع الرواة الموجودين في عصره; إذ لا يعلم أو يظن أن هذا الراوي حاز أعلى الصفات حتى يوازي بينه وبين كل فرد من جميع من عاصره.
(وقد خاض) إذ اقتحم الغمرات (به) أي: بالحكم بالأصحية المطلقة (قوم) فتكلموا في ذلك، واضطربت أقوالهم فيه لاختلاف اجتهادهم (فقيل) كما ذهب إليه إمام الصنعة البخاري: أصح الأسانيد ما رواه (مالك) نجم السنن القائل فيه ابن مهدي: لا أقدم عليه في صحة الحديث أحدًا، والشافعي: إذا جاء الحديث عنه فاشدد يدك به، كان حجة الله على خلقه بعد التابعين (عن) شيخه (نافع) القائل في حقه أحمد عن سفيان: أي حديث أوثق من حديثه؟ (بما) أي: بالذي (رواه) له (الناسك) أي: العابد (مولاه) أي: مولى نافع، وهو سيده عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - والمولى يطلق على كل من المعتِق والمعتَق، وكان جديرًا بالوصف بالنسك; لأنه كان من التمسك بالآثار النبوية بالسبيل المتين، وقال فيه - صلى الله عليه وسلم -: «نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل»، فكان بعدُ لا ينام من الليل إلا قليلًا، وقال جابر - رضي الله عنه -: (ما منا أحد أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها، إلا هو). (واختر) إذا جنحت لهذا أو زدت راويًا بعد مالك (حيث عنه يسند) إمامنا (الشافعي) بالسكون أي: اختر هذا، فـ (حيث) وما بعده في موضع المفعول، فقد روينا عن أحمد بن حنبل قال: (كنت سمعت (الموطأ) من بضعة عشر رجلًا من حفاظ أصحاب مالك، فأعدته على الشافعي ; لأني وجدته أقومهم به) . انتهى
(1/ 33- 35)
تدريب الراوي / السيوطي
أصح الأسانيد مطلقًا: (وقيل: أصحها) مطلقًا ما رواه أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب (الزهري عن سالم) بن عبد الله بن عمر (عن أبيه) ، وهذا مذهب أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، صرح بذلك ابن الصلاح.
(وقيل): أصحها محمد (ابن سيرين عن عَبيدة) السلماني بفتح العين (عن علي) بن أبي طالب، وهو مذهب ابن المديني والفلاس وسليمان بن حرب، إلا أن سليمان قال: أجودها أيوب السختياني عن ابن سيرين، وابن المديني: عبد الله بن عون عن ابن سيرين، حكاه ابن الصلاح.
(وقيل): أصحها سليمان (الأعمش عن إبراهيم) بن يزيد النخعي (عن علقمة) بن قيس (عن) عبد الله (بن مسعود)، وهو مذهب ابن معين، صرح به ابن الصلاح.
(وقيل): أصحها (الزهري عن) زين العابدين (علي بن الحسين عن أبيه) الحسين (عن) أبيه (علي) بن أبي طالب، حكاه ابن الصلاح عن أبي بكر بن أبي شيبة، والعراقي عن عبد الرزاق.
(وقيل): أصحها (مالك) بن أنس (عن نافع) مولى ابن عمر (عن ابن عمر)، وهذا قول البخاري، وصدَّرَ العراقي به كلامه، وهو أمر تميل إليه النفوس، وتنجذب إليه القلوب.
روى الخطيب في الكفاية عن يحيى بن بكر أنه قال لأبي زرعة الرازي: يا أبا زرعة، ليس ذا زعزعة، عن زوبعة، إنما ترفع الستر فتنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة: حديث مالك عن نافع عن ابن عمر. (فعلى هذا قيل) عبارة ابن الصلاح، وبنى الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي أن أجل الأسانيد (الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر) .
(1/ 78- 79)