المقدمة – ابن الصلاح (ص56)
النكت على كتاب ابن الصلاح - ابن حجر (2/ 570 - 571)
قوله: "فإن المحدثين وإن ذكروا مراسيل الصحابة -رضي الله عنهم– فإنهم لم يختلفوا في الاحتجاج بها".
قلت: في إطلاق هذا النفي عن المحدثين نظر، فإن أبا الحسن ابن القطان صاحب "بيان الوهم والإيهام" منهم، وقد رد أحاديث من مراسيل عن الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- ليست لها علة إلا ذلك. منها: حديث جابر في صلاة جبريل -عليه الصلاة والسلام- بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وغير ذلك -والله أعلم.
فتح المغيث - السخاوي (1/ 192)
مرسل الصحابي: (أما) الخبر (الذي أرسله الصحابي) الصغير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ; كابن عباس، وابن الزبير، ونحوهما ممن لم يحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا اليسير، وكذا الصحابي الكبير فيما ثبت عنه أنه لم يسمعه إلا بواسطة (فحكمه الوصل) المقتضي للاحتجاج به؛ لأن غالب رواية الصغار منهم عن الصحابة، وروايتهم عن غيرهم -كما قال النووي في شرح المهذب- زيادة، فإذا رووها بينوها، وحيث أطلقوا، فالظاهر أنهم عنوا الصحابة. انتهى. ولا شك أنهم عدول لا يقدح فيهم الجهالة بأعيانهم، وأيضًا فما يرويه عن التابعين، غالبه بل عامته إنما هو من الإسرائيليات، وما أشبهها من الحكايات، وكذا الموقوفات، والحكم المذكور (على الصواب) المشهور، بل أهل الحديث وإن سموه مرسلًا، لا خلاف بينهم في الاحتجاج به، وإن نقل ابن كثير عن ابن الأثير وغيره فيه خلافًا.
تدريب الراوي – السيوطي (1/ 234 - 235)
(هذا كله في غير مرسل الصحابي، أما مرسله): كإخباره، عن شيء فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو نحوه مما يعلم أنه لم يحضر لصغر سنه أو تأخر إسلامه، (فمحكوم بصحته على المذهب الصحيح) الذي قطع به الجمهور من أصحابنا وغيرهم، وأطبق عليه المحدثون المشترطون للصحيح القائلون بضعف المرسل...
(وقيل: إنه كمرسل غيره) لا يحتج به، (إلا أن يبين الرواية عن صحابي).