ينبغي لكاتب الحديث النبوي الشريف أن يراعي أمورًا، تجعل الإفادة من كتابه وافية لنفسه ولغيره.
(1) إخلاص النية، والتعبد لله بكتابة سنة رسوله ﷺ.
(2) مراعاة (التحقيق) في الكتابة؛ فيكتب بخط واضح يسهل معه القراءة على ضعيف البصـر وكبير السن.
(3) تجنب (تدقيق الكتابة)، والتدقيق: جعل الخط دقيقًا صغيرًا؛ لعادة في الكاتب، أو ظنه توفير الأوراق[1].
(3) البعد عن (تعليق الكتابة)، وهو: شبك الكلمات، وكان بعض الرواة يضطر إليه ليواكب سرعة الإملاء؛ فلا بد من العناية بفصل الكلمات حتى لا يلتبس على القارئ.
(4) تجنب (المَشْق)[2]، وهو: السرعة في الكتابة، سرعة تؤدي إلى بعثرة الكلمات في الصفحة وعدم انتظامها؛ فيؤدي إلى صعوبة القراءة على الغير، وإضاعة الأوراق [3].
وبوب لذلك الخطيب: (اختيار التحقيق، دون المشق والتعليق)[4].
(4) العناية بنقط الكلمات؛ حتى يأمن التصحيف والتحريف.
(5) العناية بتحرير علامات الترقيم بلا مبالغة؛ فهي شرح وتفسير ضمني.
(6) كتابة الصلاة على النبي ﷺ كاملة كلما مرت به، ولا يكتفي بكتابة (ص)، وكذلك الأمر في (عز وجل)، و(تبارك وتعالى)، ونحو ذلك.
(7) العناية بضبط الكلمات التي تُشْكِل، ويفضّل كتابة الضبط بالحروف على الحاشية أو الهامش[5]، وليس مجرد رسم الحركات؛ فإنها قد تشتبه[6].
(8) العناية بضبط الأسماء على وجه الخصوص؛ لأنها لا تُفهم من السياق.
(9) ينبغي أن لا يصطلح لنفسه اصطلاحًا خاصًّا أو رمزًا مخصوصًا؛ فإن فعل: نبّه عليه في مقدمة كتابه، أو أشار إليه في موضعه من الكتاب.
(10) لا يفصل بين أجزاء الكلمة الواحدة؛ فلا يكتب (عبد) في نهاية سطر، ولفظ الجلالة (الله) في بداية سطر.
(11) ينبغي إذا استعمل حرف التحويل (ح)[7] أن يكتبه بصورة واضحة، في موضعه اللائق من الإسناد؛ حتى لا تدخل الأسانيد في بعضها.