اختصَّ القرآنُ الكريمُ بخصائصَ كثيرةٍ، ولعلَّ هذه الخصائصَ سببُ الاختلاف في تعريف القرآن بين العلماء؛ فكلُّ تعريف يَذكر خاصِيَّةً للقرآن يُعَرِّفُه بها لا يَذكرها الآخرُ، ولهذا تَعَدَّدَت التعريفاتُ.
فإذا كان هناك رجلٌ طويلٌ ويلبس ثوبًا أبيضَ ورداءً أحمرَ، وحوله أشخاص أقصرُ منه قَامَةً ويلبسون ثيابًا مُلَوَّنَة وأَرْدِية بيضاء، فإن قلتَ: فلان هو الطويل فقد عَرَّفْتَه، وإن قلت: إنه الذي يلبس الثوب الأبيض فقد عَرَّفْتَه، وإن قلت: الذي يلبس الرِّدَاءَ الأحمرَ فقد عَرَّفْتَه، والمقصود في الكلِّ واحدٌ وإن اختلفتِ التعريفات.
وللعلماءِ في تعريف القرآن الكريم صِيَغٌ مُتعددة بعضها طويل، ولعل أقربَها تعريفهم للقرآن بأنه: (كلامُ اللهِ تعالى المُنَزَّلُ على مُحَمَّدٍ ﷺ الْمُتَعَبَّدُ بتِلاوتِه).