حجم الخط:

[تمهيد]

هذا مبحث مهم من المباحث الجليلة أَوْلَاه العلماءُ اهتمامهم وعنايتهم، وزادت قيمته ومكانته حين ظهر الاتجاه الحديث في الدراسات القرآنية بتناول السور القرآنية مُستقلة بناء على الوحدة الموضوعية، وأنَّ كلَّ سورةٍ ذاتُ هدفٍ مُعيَّنٍ وغرض أساس أُنزِلت لأجله، وأكَّدُوا على هذا المعنى باعتباره مدخلًا لفهم معانيها وكشف أسرارها وحِكَمِها، ثم بنوا على ذلك الوحدة الموضوعية في القرآن الكريم، وبيان المناسبات بين الآيات والسور.

وتقسيمُ القرآن إلى سور وآيات من خصائصه التي لا يشاركه فيها كتاب آخر؛ قال الجاحظ: (سَمَّى اللهُ كتابه اسمًا مخالفًا لما سمَّى العرب كلامهم على الجمل والتفصيل؛ سمى جُملته قرآنًا، كما سمَّوْا دِيوانًا، وبعضه سورة كقصيدة، وبعضها آية كالبيت، وآخرها فاصلة كقافية)[1].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة