حجم الخط:

[مدخل]

لا شكَّ أن فضلَ القرآن الكريم فضلٌ كبير وعظيم، فهو كتاب أخرج اللهُ به هذه الأمةَ من جاهليةٍ جهلاء وضلالةٍ عمياء.

وهو كتابٌ ختم اللهُ به الكتب، وأنزله على نبيٍّ ختم به الأنبياء، وبدينٍ ختم به الأديان، وهو كلامُ الله العظيم وصراطه المستقيم ونظامه القويم، ناط به كلَّ سعادة.

هو رسالة الله الخالدة ومعجزته الدائمة ورحمته الواسعة وحكمته البالغة ونعمته السابغة، نَهل منه العلماءُ، وشرب من مَشْربه الأدباء، وخشعت لهَيْمَنَتِه الأبصارُ، وذلَّت له القلوبُ، وقام بتلاوته العابدون والراكعون والساجدون، وهو (كلية الشريعة وعمدة المِلَّة وينبوع الحكمة وآية الرسالة ونور الأبصار والبصائر؛ فلا طريقَ إلى الله سواه، ولا نجاةَ بغيره، ولا تَمَسُّكَ بشيءٍ يخالفه)[1].

هو كتاب الإسلام في عقائده وعباداته وحكمه وأحكامه وآدابه وأخلاقه وقَصصه ومواعظه وعلومه وأخباره وهدايته ودلالته، وهو أساس رسالة التوحيد، والرحمة المُسْداة للناس والنور المبين، والمَحَجَّةُ البيضاءُ التي لا يَزيغ عنها إلا هالكٌ.

وقد وَرَدَ بيانُ فضل القرآن في آيات كثيرة وأحاديث عديدة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة