روى واثلةُ بن الأَسْقَع أن النبي ﷺ قال: «أُعطيت مكان التوراة السَّبْعُ، وأُعطيت مكان الزَّبُور المِئِين، وأُعطيت مكان الإنجيل المَثاني، وفُضِّلْتُ بالمُفَصَّل»[1].
وعلى هذا، فإن سور القرآن تنقسم إلى أربعة أقسام:
- الأول: الطِّوال، وهي سبع:
البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، واختُلف في السابعة فقيل: (الأنفال والتوبة) معًا؛ لأنهم كانوا يَعدونها سورة واحدة لعدم الفصل بينهما بالبسملة، وقيل: إنَّ السابعة هي سورة يونس؛ والصواب أن سورة التوبة وحدها أولى من سورة يونس.
- الثاني: المِئون:
وهي ما يلي السبع الطوال، سُميت بذلك؛ لأنَّ كل سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها.
- الثالث: المثاني:
وهي ما يلي المِئين، وسُميت بذلك؛ لأنها تُثَنَّى في الصلاة وتُكَرَّر أكثر من الطِّوَال والمِئين.
- الرابع: المُفصَّل:
وهو ما يلي المثاني من قِصار السور إلى آخر القرآن، وسُمِّي بالمُفصَّل لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة، وقيل: لقلَّة المنسوخ منه، ولهذا يُسمى بالمُحْكَم أيضًا، كما روى الإمام أحمد عن ابن عباس أنه قال: «إن الذي تَدْعُونه المُفصَّل هو المُحْكَم»[2].
وقد اختلف العلماءُ في أوله فقيل: من أول سورة (قٓ)، وقيل: من أول (الحجرات)، وقيل: من أول (القتال)، وذكر الزركشي والسيوطي اثني عشر قولًا في ذلك[3].
وينقسم المفصل إلى ثلاثة أقسام:
أ- الطوال: من أوله إلى سورة (البروج).
ب- وأوسـاطه: من سورة (الطارق) إلى سورة (البينة).
جـ- وقصاره: من (الزلزلة) إلى آخر القرآن.
وفي سورة الفاتحة خلاف؛ فقيل: من أوله، وقيل: من المفصل[4].